ماء العينين: الاصطفاف في المعارضة قرار مصداقية وليس مناورة

دافعت آمنة ماء العينين، النائبة البرلمانية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عن قرار حزبها الاصطفاف في المعارضة عقب الانتخابات التشريعية، معتبرة أن هذا الخيار لا يعكس أي تسرع أو مناورة سياسية، وإنما ينسجم مع ما وصفته بـ«منطق المصداقية السياسية».

وأوضحت ماء العينين، خلال مشاركتها مساء الثلاثاء في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى، أن العدالة والتنمية لا يمكنه أن يخوض حملة انتخابية على أساس وجود تناقض سياسي مع حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن ينتقل مباشرة بعد إعلان النتائج إلى التفاوض معه من أجل المشاركة في الحكومة.

واستحضرت القيادية في حزب العدالة والتنمية موقف حزب الأصالة والمعاصرة عقب انتخابات 2016، حين اختار بدوره التوجه إلى المعارضة مباشرة بعد ظهور النتائج، معتبرة أن قرار حزبها الحالي ينبغي قراءته في السياق نفسه، وليس باعتباره ردة فعل ظرفية على نتائج اقتراع 23 شتنبر.

وأضافت أن مشاركة العدالة والتنمية في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة كانت ستفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول أسباب تغيير الموقف، معتبرة أن مثل هذا التحول كان يمكن أن يُفهم باعتباره خياراً «براغماتيا ونفعيا ومصلحيا». وشددت على أن الخلاف بين الحزبين ليس مرتبطاً فقط بالانتخابات الأخيرة، بل يمتد إلى خلاف سياسي سابق، ما يجعل استمرار العدالة والتنمية في المعارضة، بحسبها، منسجماً مع مواقفه المعلنة.

وفي تقييمها لنتائج الانتخابات، رفضت ماء العينين اعتبار تصدر الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً بمثابة تفويض جديد للأغلبية الحكومية السابقة، وقالت إن الحزب دخل الاستحقاق الانتخابي في وضعية اتسمت، وفق قراءتها، بفقدان الثقة في الذات وفي الحصيلة الحكومية.

وربطت المتحدثة هذا الوضع بالخلافات التي طبعت علاقة الأصالة والمعاصرة بحزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تتوقف عند دخول فوزي لقجع على خط الحملة الانتخابية في مرحلتها الأخيرة، معتبرة أن حضوره ساهم بشكل أساسي في تعزيز موقع «البام» وتمكينه من تصدر النتائج.

كما ميزت ماء العينين بين استقطاب الكفاءات والوجوه السياسية وبين الاستعانة بشخصيات ذات حضور انتخابي في آخر لحظات الحملة، مستحضرة تجربة العدالة والتنمية مع أسماء جديدة، من بينها سمير شفيقي وفاطمة أوشريف، اللذين خاضا الانتخابات باسم الحزب وتمكنا من الفوز بمقعديهما.

واعتبرت أن هذه التجربة تختلف عن اللجوء، في «الدقيقة 90»، إلى شخصية انتخابية من حجم فوزي لقجع، في إشارة إلى الدور الذي أداه الأخير خلال الحملة الانتخابية للأصالة والمعاصرة.

وفي السياق ذاته، انتقدت ماء العينين تركيز الأصالة والمعاصرة على العدالة والتنمية بعد تصدر نتائج الانتخابات، معتبرة أن الأولوية ينبغي أن تنصب على تشكيل الحكومة المقبلة. كما قللت من أثر محاولات التقارب التي قادها عبد اللطيف وهبي مع العدالة والتنمية خلال فترة قيادته لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن تلك المبادرات لم تغير، في نظرها، جوهر العلاقة السياسية بين الطرفين.

وخلصت القيادية في العدالة والتنمية إلى أن قرار حزبها التوجه إلى المعارضة جاء امتداداً لموقف سياسي سابق، وليس نتيجة «ملاسنات» أو رد فعل متسرع على نتائج الانتخابات، مؤكدة أن الحزب اختار موقعه البرلماني بناء على قناعاته ومواقفه المعلنة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *