أفادت مصادر لـ”بلبريس” أن عددا من المنتخبين البارزين المرشحين لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، شرعوا في التحرك مبكرا لإعادة ترتيب أوراقهم السياسية، بعد حصولهم على إشارات إيجابية بشأن نيل تزكيات أحزابهم، في ما يشبه انطلاقة غير معلنة للحملة الانتخابية السابقة لأوانها داخل عدد من الدوائر المحلية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه التحركات يقودها منتخبون ينتمون إلى أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الدستوري، حيث كثفوا خلال الأيام الأخيرة لقاءاتهم واتصالاتهم مع أعيان وفاعلين محليين في عدد من مقاطعات مدينة سلا، سعيا إلى تحصين مواقعهم الانتخابية واستعادة دينامية شبكات الدعم التي يعولون عليها في الاستحقاقات المقبلة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالأنشطة التواصلية المعتادة، بل يمتد إلى اجتماعات مغلقة تجمع هؤلاء المنتخبين بوجوه مؤثرة في المشهد المحلي، من منتخبين جماعيين وفاعلين جمعويين وأسماء وازنة في الأوساط التجارية، في محاولة لتوسيع دوائر التأييد وبناء تحالفات جديدة قادرة على ترجيح كفة المنافسة الانتخابية.
وتعكس هذه التحركات، بحسب متابعين للشأن المحلي، إدراكا مبكرا من قبل عدد من الفاعلين السياسيين لحجم الرهانات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، خاصة في ظل مؤشرات تفيد بأن المنافسة ستكون قوية داخل بعض الدوائر التي تشهد تغيرات متسارعة في الخريطة الانتخابية.
ومن اللافت، حسب المصادر نفسها، أن عددا من هؤلاء المنتخبين غيروا من طبيعة الفضاءات التي اعتادوا التحرك داخلها خلال الولاية الحالية، إذ باتوا يفضلون النزول إلى المقاهي الشعبية والأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، باعتبارها خزانا انتخابيا مهما، خاصة بأحياء بطانة والعيايدة التي تعرف كثافة سكانية.
ويبدو أن المشهد السياسي المحلي في سلا دخل بالفعل مرحلة جس النبض والاستعداد المبكر، رغم أن الموعد الرسمي للاستحقاقات التشريعية لا يزال بعيدا نسبيا، في وقت تثير فيه مثل هذه التحركات تساؤلات حول حدود العمل السياسي المشروع والفاصل الزمني الذي ينبغي أن يميز بين ممارسة المسؤولية الانتدابية والاستعداد للمنافسة الانتخابية المقبلة.