أكدت نادية فتاح العلوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن دعم الفلاحين والكسابة يشكل مسؤولية مستمرة، ولا ينبغي أن يكون مرتبطاً بالمواعيد الانتخابية، خصوصاً في ظل التحديات التي يفرضها الجفاف على القطاع الفلاحي.
وأوضحت فتاح، خلال لقاء تواصلي للحزب بمنطقة بني وكيل بإقليم الفقيه بن صالح، أن الفلاحة ليست مجرد ملف سياسي أو انتخابي، بل نشاط يومي يقوم على الصبر والعمل والمثابرة، مشيدة بصمود الفلاحين والكسابة خلال سنوات الجفاف وتحملهم لتبعاته الصعبة.
وشددت على أن برامج دعم الكسابة تهدف إلى الحفاظ على الرأسمال الفلاحي وضمان استمرارية النشاط والإنتاج، بما يساهم في تأمين الغذاء للمغاربة، مؤكدة أن المسؤولية لا تتوقف عند تجاوز الأزمات، بل تشمل أيضاً تمكين الفلاحين من تطوير أنشطتهم ورفع الإنتاج عندما تتحسن الظروف.
وفي ما يتعلق بأزمة المياه، اعتبرت فتاح أن المغرب واجه خلال السنوات الماضية تحدياً استراتيجياً، مؤكدة أن الحكومة اختارت العمل على إيجاد حلول عملية وتعبئة الإمكانيات اللازمة لتأمين الموارد المائية للساكنة والقطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الفلاحة.
كما شددت على أن تقييم العمل الحكومي ينبغي أن يقوم على النتائج الملموسة وليس الوعود، معتبرة أن قيمة العمل السياسي تكمن في تنفيذ المشاريع والاستجابة للحاجيات الحقيقية للمواطنين.
وأضافت أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين الوضعية المائية، غير أن ذلك لا يعني التراجع عن مواصلة الجهود، مبرزة أن ملف الماء يظل ورشاً استراتيجياً يتطلب حلولاً مستدامة لضمان الأمن المائي والحفاظ على استمرارية مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.