دخل هشام صابري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، على خط الجدل المثار بشأن الإعفاءات الضريبية الممنوحة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مدافعاً عن المقتضيات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، ومعتبراً أن تحويل هذا الملف إلى موضوع للسجال السياسي لا يخلو من مزايدات.
وخلال المناقشة العامة لمشروع القانون بلجنة المالية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر، أوضح صابري أن استفادة «فيفا» من إعفاءات ضريبية ليست حالة استثنائية، مستحضراً ما قال إنها امتيازات ضريبية مرتبطة بتنظيم كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية، ومشدداً على أن التعامل مع هذا الملف ينبغي أن يستحضر طبيعة التظاهرات الرياضية الدولية ومتطلباتها، بعيداً عن التوظيف السياسي.
وفي سياق دفاعه عن التوجهات المعتمدة في تدبير كرة القدم الوطنية، رفض صابري التعامل مع الرياضة باعتبارها قطاعاً منفصلاً عن السياسات العمومية، معتبراً أن المغرب انتقل من مرحلة كانت فيها كرة القدم محصورة في ملاعب الأحياء إلى مرحلة بناء سياسة كروية وطنية تندرج ضمن الاختيارات الاستراتيجية للمملكة.
وأشاد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالحصيلة التي حققتها كرة القدم المغربية خلال فترة رئاسة فوزي لقجع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رابطاً هذه النجاحات بالتوجيهات الملكية والرؤية التي وضعها الملك محمد السادس لتطوير الرياضة الوطنية وتعزيز حضورها على المستويين القاري والدولي.
وبلهجة مباشرة، قال صابري إن «من لديه عقدة لقجع ليس لدينا دواء له»، في إشارة إلى منتقدي رئيس الجامعة، مؤكداً أن فريقه يختار مساندة المسار الذي تعرفه كرة القدم المغربية، انطلاقاً من اعتبار أن المكاسب المحققة في هذا المجال لا تقتصر آثارها على القطاع الرياضي، بل تمتد إلى صورة المغرب ومصالحه.
كما وجه صابري انتقادات إلى بعض البرلمانيين الذين يتولون مسؤوليات في تسيير أندية رياضية أو يشتغلون في المجال الكروي، بينما يعارضون، في الوقت نفسه، إدماج كرة القدم ضمن النقاش المتعلق بالسياسات العمومية، معتبراً أن هذه المواقف تطرح تساؤلات بشأن تصورهم للعلاقة بين الرياضة والاختيارات الاستراتيجية للدولة.