اعتبر محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الانتخابات الأخيرة بالمغرب شكلت محطة ديمقراطية عكست قدرة المؤسسات على تدبير الاستحقاقات في موعدها الدستوري، مشيدا بالأجواء التي مرت فيها، ومعبرا عن تقديره للملك محمد السادس لحرصه على احترام الآجال الدستورية، رغم مختلف الصعوبات والتحديات.
وأوضح أوجار، خلال استضافته في برنامج «نقطة إلى سطر»، الثلاثاء 27 أكتوبر، أن المغرب عرف تحولا ديمقراطيا اتسم بالهدوء والانسيابية واحترام المقتضيات الدستورية، رغم حدة المنافسة بين الأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية، مبرزا أن تدبير هذه المرحلة عكس أهمية الاحتكام إلى القواعد المنظمة للعملية الديمقراطية.
وأضاف القيادي التجمعي أن حزبه تعامل مع نتائج الاقتراع بمنطق ديمقراطي، من خلال تهنئة الحزب الفائز وتقبل مخرجات صناديق التصويت، مؤكدا أن انتقال التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة تم في أجواء هادئة، وبما ينسجم مع قواعد التنافس السياسي والتداول على المسؤولية.
وفي قراءته للدلالات السياسية للنتائج، شدد أوجار على أن الانتخابات أبرزت الدور الحاسم للصوت الانتخابي في تشكيل الخريطة السياسية وتحديد موازين القوى بين الأحزاب، معتبرا أن التصويت ليس مجرد إجراء شكلي، بل آلية أساسية تتيح للمواطنين والمواطنات التأثير في الاختيارات السياسية للبلاد.
وسجل المتحدث، في هذا السياق، أن نسبة المشاركة التي بلغت نحو 38 في المائة، وفق الأرقام التي أشار إليها، تكشف أن شريحة واسعة من المواطنين لم تنخرط في العملية الانتخابية، وهو ما يطرح، بحسب دلالات تصريحه، تحدي توسيع المشاركة السياسية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات والعملية الديمقراطية.
وأكد أوجار أن الأصوات التي أدلى بها الناخبون أسهمت في رسم ملامح خريطة سياسية جديدة، مبرزا أن نتائج الانتخابات تبرز أهمية المشاركة المواطنة في تحديد اتجاهات المشهد السياسي، وأن الاختيارات الفردية للناخبين يمكن أن تكون لها انعكاسات مباشرة على موازين القوى وتوزيع المسؤوليات.
وختم عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالتعبير عن أمله في أن تعرف الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة إقبالا أكبر من المواطنين، وأن تتسم بحماس وانخراط أوسع في العمل السياسي، بما يعزز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام.