دعت ريم شباط، رئيسة الفريق الحركي بمجلس النواب، إلى مراجعة أنظمة التقاعد والمعاشات بالمغرب، بما يتيح للزوج الأرمل وأبناء الموظفة المتوفاة الاستفادة من معاشها، معتبرة أن استمرار حرمانهم من هذه الحقوق يطرح إشكالا مرتبطا بالإنصاف والمساواة الاجتماعية.
وأعادت شباط، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، إثارة ملف مصير معاشات الموظفات بعد الوفاة، متسائلة عن مآل الاقتطاعات التي يؤدينها طيلة سنوات العمل، دون أن يستفيد منها ذوو حقوقهن بعد رحيلهن.
وقالت رئيسة الفريق الحركي إن الموظفة تؤدي واجباتها المهنية وتساهم بانتظام في أنظمة التقاعد طوال مسارها الوظيفي، غير أن وفاتها تطرح، بحسب ما أوضحته، إشكالية عدم انتقال معاشها إلى زوجها الأرمل وأبنائها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مصير الحقوق المالية المتراكمة خلال سنوات الخدمة.
وفي هذا السياق، تساءلت شباط: «إلى متى سيبقى معاش الموظفة المتوفاة موضوع هدر وضياع؟»، معتبرة أن هذه الوضعية تستدعي تدخلا حكوميا لمعالجة الاختلالات التي تمس حقوق الأسر التي تفقد الموظفة المعيلة أو المساهمة في دخلها.
وطالبت المتحدثة الحكومة بالتحلي بالشجاعة السياسية اللازمة لإعادة النظر في القوانين المنظمة للتقاعد والمعاشات، بما يضمن تمكين الزوج الأرمل والأيتام من الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالاقتطاعات التي أدتها الموظفة المتوفاة، بدل أن تنتهي هذه المساهمات دون أن تنعكس على وضعية ذوي حقوقها.
وشددت شباط على أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تندرج ضمن إصلاح أوسع لمنظومة التقاعد، يستهدف تعزيز الإنصاف بين المستفيدين من مختلف الأنظمة، وتكريس المساواة في الحقوق الاجتماعية، مع إيجاد حلول قانونية تضمن حماية الأسر من فقدان مورد مالي كانت تساهم فيه الموظفة خلال حياتها المهنية.