“راني مخدامش عندك” تشعل التوتر داخل مجلس المستشارين

شهدت الجلسة التشريعية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، والمخصصة للدراسة والتصويت على النصوص والمقترحات القانونية الجاهزة، أجواء مشحونة بالنقاش والاحتجاج، بلغت حد الملاسنات بين بعض المستشارين ورئيس الجلسة، النائب الأول للرئيس لحسن حداد، قبل أن يتم تعليق الجلسة مؤقتًا لاحتواء التوتر.

واندلعت شرارة الخلاف إثر مطالب متكررة بـ”نقطة نظام”، حيث تمسك المستشار البرلماني عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الگرش خليهن، بحقه في إثارتها، مؤكدًا أن النظام الداخلي للمجلس يشكل المرجعية الأساسية لتنظيم أشغال الجلسات، ولا يجوز تأويله أو تعديله خارج المساطر القانونية المعمول بها.

وخاطب المستشار رئيس الجلسة قائلًا: “من المفروض أننا نناقش المشاريع والمقترحات القانونية، وبالنسبة لنا كفريق، لدينا نقطة نظام يجب احترامها”، في إشارة إلى ضرورة التقيد بمقتضيات النظام الداخلي وضمان حق المستشارين في التدخل وفق الضوابط القانونية.

واشتد التوتر بعدما رفض رئيس الجلسة الاستجابة لطلب المستشار، رغم إصراره المتكرر على أحقيته في إثارة نقطة نظام، قبل أن يرد عليه بعبارة أثارت تفاعلاً داخل القاعة: “راني مخدامش عندك باش تمنعني”.

وأمام تصاعد حدة النقاش، تدخل المستشار عن الفريق الاستقلالي، عبد القادر الكيحل، ملتمسًا تعليق الجلسة لبضع دقائق من أجل تهدئة الأجواء وإعادة الأمور إلى نصابها.

من جهة أخرى، شدد عدد من المتدخلين على ضرورة احترام حق جميع أعضاء المجلس في التعبير عن آرائهم وطرح مقترحاتهم، معتبرين أن العمل البرلماني يرتكز على الحوار المؤسساتي والاحترام المتبادل، بعيدًا عن أي ممارسات قد تُفهم على أنها تضييق على حق التعبير أو المشاركة.

كما أكد مستشارون على أهمية احترام المسار التشريعي المعتمد، والذي يقتضي عرض المشاريع والمقترحات القانونية ومناقشتها مادة بمادة، قبل إحالتها على التصويت وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، بما يضمن الشفافية وصون المؤسسة التشريعية.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول تدبير الجلسات البرلمانية وحدود استعمال “نقطة النظام”، في ظل حرص مختلف المكونات السياسية على ضمان احترام النظام الداخلي وحسن سير المؤسسة التشريعية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *