د.بلقاضي: الديمقراطية مسؤولية الدولة والأحزاب والمواطنين (فيديو)

أكد المحلل السياسي والأكاديمي الدكتور ميلود بلقاضي أن الديمقراطية في المغرب ليست مسارا مكتملا، بل هي ورش متواصل يتطلب تطوير الممارسة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات، معتبرا أن نجاح هذا المسار رهين بانخراط جميع الفاعلين، من أحزاب ومؤسسات وإعلام ومواطنين.

وأوضح بلقاضي خلال حلوله ضيفا على برنامج صدى الأحداث على قناة ميدي 1،  أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية متقدمة تؤطر العملية الانتخابية، غير أن تحقيق الديمقراطية لا يرتبط بالنصوص وحدها، بل بمدى احترامها وتطبيقها على أرض الواقع، بما يضمن تنافسا سياسيا نزيها ويعزز مصداقية المؤسسات.

وفي حديثه عن منح بعض الأحزاب التزكيات لأشخاص نافذين أو تحوم حولهم شبهات، شدد على أن المرحلة الديمقراطية التي يعيشها المغرب لا تبرر القبول بمثل هذه الممارسات، مؤكدا أن اختيار المرشحين يجب أن يقوم على الكفاءة والنزاهة وخدمة الصالح العام، لأن الدفع بأشخاص تلاحقهم الشبهات ينعكس سلبا على صورة العمل السياسي ومؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن مسؤولية تحسين المشهد السياسي لا تقع على الأحزاب وحدها، بل تشمل أيضا المواطن، الذي يتأثر اختياره الانتخابي بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مثل الفقر والهشاشة، وهو ما يفرض على الأحزاب الاضطلاع بدورها في التأطير والتواصل المستمر مع المواطنين بدل الاكتفاء بالقرارات المركزية.

كما دعا بلقاضي الجهات المختصة إلى تشديد آليات المراقبة والتحقق قبل منح التزكيات أو تعيين المسؤولين، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحد من أي اختلالات قد تمس بنزاهة الحياة العامة.

وختم بالتأكيد على أن المغرب ماضٍ في ترسيخ خياره الديمقراطي، مشيرا إلى أن نجاح هذا المسار يظل مسؤولية جماعية، وأن تعزيز دولة المؤسسات يقتضي التزام جميع الأطراف بقيم النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *