بنعبد الله يتبرأ من بلاغ “حراك الريف” ويرد على الزفزافي (فيديو)

كشف نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن موقف حزبه من البلاغ الذي وقعته أحزاب الأغلبية الحكومية خلال أحداث حراك الريف، مؤكداً أن الحزب “تبرأ منه فوراً” واعتبر أن التوقيع عليه كان “خطيئة”.

وقال ب عبد الله، خلال حواره في برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، إن “ما حدث في الحسيمة آنذاك كان “أحداثاً عنيفة” تزامنت مع تصريحات إعلامية “كانت لهجتها قاسية جداً وتحدثت عن انفصال وخيانة”.

وأوضح الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية” أنه “بمجرد صدور هذه التصريحات، خرجت في برامج تلفزيونية وفي خرجات إعلامية مباشرة لأؤكد بأن الحزب غير ملتزم بهذا التصريح، ولا يعتبر أبداً أن ما حدث في الحسيمة هو انفصال أو خيانة، ولا يصح تخوين الناس الذين خرجوا للشارع”.

وعند سؤاله عن تعليقه على ناصر الزفزافي، أحد أبرز وجوه حراك الريف، شدد بن عبد الله على أن الحزب يطالب منذ البداية “بالاستماع إلى المطالب والتعامل معها”، مضيفاً أن “الحل يكمن في فتح حوار جاد وطي هذا الملف نهائياً، وإطلاق سراح المعتقلين الذين لا يزالون في السجون”.

وشدد بن عبد الله على أن “البلاغ الذي وقعته أحزاب الأغلبية لا يتضمن تخويناً ولا قذفاً مباشراً للمتظاهرين، بل يؤكد على مجموعة من الثوابت وضرورة احترام الأمن والسلامة والقواعد الديمقراطية”.

وأشار إلى أن موقف حزبه من الحراك كان ثابتاً منذ البداية، قائلاً: “منذ سنوات ونحن نقول بضرورة الاستماع إلى المطالب، وضرورة التعامل معها، كما طالبنا بذلك بالنسبة لكل الحركات الأخرى التي عرفناها”.

وكشف بن عبد الله أن الحزب “كان في الحكومة آنذاك وكان يقول لا لأي عملية قمع، لكنه تبرأ من الأعمال الموازية التي شملت حرقاً وهجوماً على مراكز الدرك ووكالات البنوك”.

وأضاف أن الحزب “واصل المطالبة بطي هذه الملفات، ولا يزال حتى اليوم يطالب بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف الذين لا يزالون في السجون، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالتعبير عن الرأي”.

وقال بن عبد الله: “نحن نبذل جهوداً في هذا الاتجاه، وتأتينا بعض الأصوات التي تخون الجميع بدون استثناء، من الدولة ومن الأوساط التقدمية النضالية التي تسعى إلى تجاوز هذا الموضوع وإيجاد السبل لحله”.

وشدد على أنه “كيف يمكن أن يكون هناك حوار وسعي لطي هذا الملف عندما تُقصف حتى الأوساط التقدمية التي تسعى إلى تجاوز هذه الأزمة؟”.

واعتبر بن عبد الله أن توقيت الحديث عن طي ملف الحراك “ربما كان مناسباً لتلطيف الأجواء، حتى تعمل الأوساط الرسمية على إنهاء هذا الملف، خاصة مع اقتراب الانتخابات”.

يذكر أن بلاغ الأغلبية الحكومية، التزامن مع حراك الريف آنذاك، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث اعتبره البعض “بلاغ تخوين” للمحتجين، في حين دافعت أحزاب الأغلبية عنه باعتباره تأكيداً على الثوابت الوطنية ورفض المساس بأمن البلاد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *