دعا يوسف إيذي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، الحكومة إلى الانتقال من توسيع البرامج الاجتماعية إلى تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، معتبرا أن نجاح السياسات العمومية يقاس بمدى استجابتها للحاجيات الاجتماعية والاقتصادية، وقدرتها على ضمان تنمية عادلة وولوج منصف إلى الخدمات الأساسية.
وخلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الأربعاء، شدد إيذي على ضرورة إخضاع الالتزامات المعلنة لجدولة زمنية واضحة، بما يضمن تحويل الوعود إلى إجراءات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين، مبرزا أن البعد الاجتماعي ينبغي أن يشكل معيارا أساسيا لتقييم أداء الحكومة.
وفي هذا السياق، نوه رئيس الفريق الاشتراكي بعدد من التدابير المرتبطة بتعزيز الحماية الاجتماعية، من بينها الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي، وتوسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، وتمكين الأرامل من معاش كامل، فضلا عن رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم.
وبخصوص إصلاح أنظمة التقاعد، أكد إيذي أن الإشكال المطروح يتجاوز مراجعة سن الإحالة على التقاعد أو قيمة الاشتراكات، ليشمل بناء منظومة موحدة وقوية قادرة على ضمان استدامة التمويل وصون الحقوق المكتسبة. ودعا، في هذا الإطار، إلى اعتماد مقاربة تشاركية تشرك ممثلي المعنيين والخبراء في بلورة الإصلاح، بما يضمن توازنا بين متطلبات الاستدامة المالية والحفاظ على المكتسبات الاجتماعية.
وعلى مستوى التشغيل، وضع رئيس الفريق الاشتراكي أزمة البطالة ضمن التحديات ذات الأولوية القصوى أمام الحكومة، مطالبا بإعطاء الشباب مكانة مركزية في السياسات والبرامج الموجهة لإحداث فرص الشغل. كما شدد على أهمية تعزيز إدماجهم في سوق العمل، بما يستجيب لتطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية، ويجعل التشغيل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية.