كشف الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد جمال العسري، عن كواليس الاجتماع الأولي الذي جمع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمس الأربعاء 28 من أكتوبر الجاري، بقادة الأحزاب السياسية والمخصص لإعطاء انطلاقة النقاش حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2027 والتي ستشكل محطة انتخابية تضم المجالس الجماعية والغرف المهنية واللجان الثنائية وصولا إلى انتخاب مجلس المستشارين.
وأوضح العسري في تصريح خص به ” بلبربس” أن وزارة الداخلية طالبت الأحزاب السياسية بتقديم مقترحاتها وتعديلاتها في أجل لا يتعدى أسبوعين تحديدا قبل 15 نونبر 2026 القادم، مبرزا أن هذا أهم ماجاء في عرض وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت.
ونقل العسري تدخلات الحزب الاشتراكي الموحد خلال الاجتماع، حول الوضع الانتخابي معتبرا أن العطب الكبير يكمن في النسبة المتدنية للمشاركة السياسية حيث تمت الإشارة إلى أنه ورغم أن الإحصائيات الرسمية تتحدث عن حدود 38% إلا أن النسبة الفعلية لا تتجاوز 20% إذا ما أخذ بعين الاعتبار المواطنون غير المسجلين في اللوائح والذين يبلغ عددهم أكثر من 10 ملايين شخص مشددا على أنه لا يمكن بلوغ نتائج مغايرة أو رفع نسبة المشاركة بالاعتماد على نفس القوانين والإجراءات القديمة.
وبحسب العسري قدم الحزب الاشتراكي الموحد جملة من المطالب الإصلاحية الرئيسية وفي مقدمتها الاعتماد على البطاقة الوطنية وإلغاء التصويت باللوائح الانتخابية لتجاوز مشكل ملايين غير المسجلين إضافة إلى المطالبة بإنهاء إشراف وزارة الداخلية المستمر لأكثر من 60 سنة على العملية الانتخابية وتعويضها بهيئة مستقلة لضمان انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وديمقراطية فضلا عن مراجعة التقطيع الانتخابي.
وأكد العسري أن من بين تدخلات الحزب على هامش الاجتماع، إقبال المغرب على الحكم الذاتي يستوجب منح صلاحيات واسعة لجهات الصحراء وجميع الجهات إلى جانب تعزيز صلاحيات المنتخبين الذين تظل سلطتهم محدودة مقارنة بسلطة رجال السلطة والعمال المعينين الذين يتحكمون في تسيير الشأن المحلي رغم غياب الشرعية الانتخابية لديهم.
وأضاف المتحدث ذاته إلى أنه تم استحضار ما حدث في دورة جماعة تيفلت، مستنكرين بذلك مرور تصريحات تمس برمز من رموز الوطن والمقاومة الراحل بنسعيد أيت إيدر الذي وشحه الملك بأكبر وسام وحضر جنازته أفراد من العائلة الملكية حيث وصف بإدانات مجانية داخل جلسة رسمية يحضرها ممثل السلطة لمراقبة القوانين دون أن يتدخل لوقف هاد الإهانة.
وخلص العسري إلى أن حزب الاشتراكي الموحد أكد على ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وتحقيق انفراج حقوقي شامل يخص بالأساس شباب جيل زد ومعتقلي الحراك الشعبي بالريف وكافة معتقلي الرأي.