العسري لـ “بلبريس”: مستعدون لخوض سباق طنجة مجددا والحسم للدستورية

يتواصل مسلسل الطعون الانتخابية بدائرة طنجة أصيلة، على خلفية الجدل الذي رافق اقتراع 23 شتنبر الماضي، وما أعقبه من تطورات قضائية مرتبطة بواقعة “الصاك” والأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المحكمة الدستورية للحسم في مصير النتائج المعلنة والمقاعد البرلمانية الخمسة التي أفرزتها الانتخابات.

واتسعت دائرة الطعون المقدمة أمام المحكمة الدستورية، بعدما بادر تحالف اليسار إلى الطعن في العملية الانتخابية والمطالبة بإعادة الاقتراع برمته، إلى جانب الطعن في انتخاب أربعة نواب عن أحزاب الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.

والتحق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمسار الطعون، بعدما أودع، الجمعة 23 أكتوبر الجاري، عريضة لدى المحكمة الدستورية، شملت انتخاب عبد اللطيف الغلبزوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد الزموري عن حزب الحركة الشعبية، على خلفية معطيات تتعلق بواقعة “الصاك” وشبهات شراء الأصوات، وفق ما أورده الحزب ضمن مبررات الطعن. كما شملت هذه التحركات حزبي العدالة والتنمية والاتحاد الدستوري، اللذين طعنا بدورهما في نتائج بالدائرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المسار القضائي المرتبط بواقعة ضبط أوراق انتخابية مثيرة للشبهات، والتي يتابع على خلفيتها ثمانية أشخاص في حالة اعتقال، من بينهم منير ليموري، عمدة مدينة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، دون أن يصدر إلى حدود الآن قرار عن المحكمة الدستورية يحسم في صحة النتائج المطعون فيها.

وبموازاة هذا المسار، بدأت أحزاب سياسية بطنجة ترتيب أوراقها تحسبا لاحتمال العودة إلى صناديق الاقتراع، سواء من خلال انتخابات جزئية أو إعادة العملية الانتخابية على مستوى الدائرة برمتها، وفق معطيات أوردتها تقارير إعلامية استنادا إلى مصادر حزبية، تحدثت عن اتصالات وتنسيقات غير معلنة استعدادا لمختلف السيناريوهات المحتملة.

وتضع هذه التحركات المقاعد البرلمانية الخمسة التي توزعت بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار أمام مرحلة من الترقب، في انتظار تقييم المحكمة الدستورية للحجج والوثائق المدلى بها، ومدى تأثير الوقائع موضوع الطعون على سلامة الاقتراع ونتائجه.

وفي هذا السياق، أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، في تصريح خص به “بلبريس”، أن حزبه، باعتباره من أبرز الأطراف المتزعمة لمسلسل الطعون الانتخابية بدائرة طنجة أصيلة، يوجد على أهبة الاستعداد لخوض غمار الانتخابات مجددا، في حال أفضى قرار المحكمة الدستورية إلى إعادة الاقتراع.

وشدد العسري على جاهزية حزبه لهذا الاستحقاق المحتمل، مؤكدا أن المرحلة الحالية تظل مرتبطة بانتظار الحكم الذي ستصدره المحكمة الدستورية بشأن الطعون المقدمة في نتائج الدائرة، وما قد يترتب عنه من إعادة فتح المنافسة الانتخابية.

ويأتي تأكيد العسري في سياق تمسك تحالف اليسار بمسار الطعن في نتائج الاقتراع، بعدما سبق أن طالب بإعادة الانتخابات على مستوى الدائرة كاملة، معتبرا أن الخروقات التي أثارها في ملفاته تستدعي مراجعة النتائج المعلنة.

ويبقى الحسم في مصير انتخابات طنجة أصيلة بيد المحكمة الدستورية، التي تملك صلاحية إلغاء النتائج كليا أو جزئيا متى ثبتت الموجبات القانونية لذلك، في وقت تستعد فيه أطراف حزبية لاحتمالات العودة إلى التنافس الانتخابي، دون أن يكون تنظيم اقتراع جديد قد تقرر بعد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *