الشيات لـ”بلبريس”: إنهاء حالة الضبابية أساس نجاح المسار الأممي في الصحراء

في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية والتفاعلات الدبلوماسية الدائرة حول قرارات مجلس الأمن الدولي، تبرز الحاجة لتسليط الضوء على الرهانات الجيوسياسية الراهنة، وتجاوز حالة الضبابية والمناورات التي تحاول بعض الأطراف استغلالها لعرقلة المسار الأممي.

وفي هذا السياق، أكد خالد الشيات، الخبير في العلاقات الدولية، أن الإحاطة الأخيرة لمجلس الأمن الدولي تتضمن نقطة جوهرية ومحورية؛ تتمثل في كون “المنطقة الرمادية” باتت تستغل كمدخل ومجال لمناورات جبهة “البوليساريو” بهدف التنصل والالتفاف على الوصول إلى حل سياسي واقعي ومستدام.

وأوضح الشيات من خلال تصريح خص به جريدة “بلبريس” أن هذه الإحاطة تحمل في طياتها إشارة قوية ورسالة واضحة مفادها وجود حاجة ملحة اليوم من طرف المنتظم الدولي والأمم المتحدة لكي “تضع كل بيضها في سلة مبادرة الحكم الذاتي”، مشددا على ضرورة أن يتسم هذا الموقف بالوضوح التام والقطع مع أي غموض أو لبس.

وأضاف المتحدث ذاته أن الصيغ السابقة التي اعتمدت في المراحل الماضية أثبتت عدم جديتها وفشلها في تحقيق أي تقدم ملموس.

وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن النقطة المضيئة التي يجب الانتباه إليها ببالغ الاهتمام تكمن في أن ترك أي مجال أو متنفس لـ “البوليساريو” والجزائر لتحديد المسار السياسي بناء على مفاهيم ومصطلحات غير دقيقة أو مضامين فضفاضة، لن يخدم إطلاقا مسار الحل السياسي النهائي، والمتمثل حكما في مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كإطار تفاوضي وحيد وجاد.

وخلص الشيات في تصريحه بالتأكيد على أن المطلوب اليوم وبشكل مستعجل من مجلس الأمن الدولي هو صياغة موقفه ضمن قالب واضح ومحدد يضع النقاط على الحروف لتحديد المسؤوليات بكل دقة؛ إذ لم يعد هناك أي مجال أو حيز للجمع بين الحديث عن المفاوضات والحلول السياسية من جهة، ومواصلة إصدار “البلاغات العسكرية” والترويج للتأويلات المغلوطة والمستهلكة حول الحكم الذاتي وتقرير المصير من جهة أخرى، لاسيما في ظل المرجعيات الصريحة التي كرسها القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *