في خضم التحضيرات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، تداولت أنباء خلال الساعات الماضية معطيات تتحدث عن تطورات سياسية جديدة بإقليم العرائش، مفادها أن محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير والنائب البرلماني عن المدينة، أبلغ قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بعدم رغبته في خوض الانتخابات المقبلة باسم الحزب.
وذهبت مصادر إعلامية، إلى أن هذا القرار جاء بعد سلسلة من المشاورات والاتصالات السياسية التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، في سياق إعادة ترتيب الأوراق الانتخابية استعدادا للمواعيد السياسية المقبلة، التي بدأت ملامحها تتشكل مبكرا داخل عدد من الأحزاب.
كما أشارت الأنباء ذاتها إلى أن السيمو يتجه نحو دعم حزب الأصالة والمعاصرة خلال المرحلة المقبلة، في ظل مساعي هذا الأخير إلى استقطاب أسماء وازنة تمتلك حضورا انتخابيا مؤثرا وقاعدة دعم محلية قادرة على تعزيز حظوظه في عدد من الدوائر الانتخابية، من بينها دائرة العرائش التي تعد من الدوائر ذات التنافسية المرتفعة.
غير أن محمد السيمو نفى بشكل قاطع صحة هذه الأخبار، مؤكدا في تصريح لبلبريس مع “بلبريس” أنه لا يزال منتميا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وأنه سيخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت ألوان الحزب نفسه.
وقال السيمو إن لديه التزكية من حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل الترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ونفى محمد السيمو أن يكون قد رفضها أو عبر عن عدم رغبته في الاستمرار ضمن صفوف الحزب. وشدد على أن كل ما يتم تداوله بهذا الخصوص “لا أساس له من الصحة”. مضيفا أنه لم يدل بأي تصريح بهذا المعنى ولم يجر أي نقاش مع أي جهة بشأن رفض التزكية أو مغادرة الحزب.
وأضاف البرلماني أن ما يتم ترويجه يبقى مجرد معطيات بعيدة عن الواقع تماما. معتبرا أن الحديث عن انتقاله السياسي في هذه المرحلة يفتقد إلى الدقة والمصداقية، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن التحالفات والتحركات التي تسبق عادة المحطات الانتخابية الكبرى.
ويأتي هذا الجدل في سياق حراك سياسي مبكر تشهده الساحة الوطنية، حيث تتجه عدة أحزاب إلى إعادة ترتيب مواقعها واستقطاب شخصيات ذات وزن انتخابي استعدادا لمعركة 2026.
ويشار إلى أن محمد السيمو يعد من الماكينات الانتخابية في جهة الشمال، إذ تمكن من حصد 35532 صوتا في الانتخابات الماضية لسنة 2021، متقدما على باقي المرشحين بفارق يعكس قوته “الانتخابية”، في مقابل تشتت نسبي في أصوات منافسيه، إذ أن نتائج الانتخابات تظهر أنه حصل ما يفوق نتائج حزبي الاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة مجتمعين، بعدما حصلا على ما مجموعه 33578 صوتا.