وأوضح الهمس، خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الأربعاء، أن تماسك الأغلبية وانسجام مكوناتها يمثلان ركيزة أساسية لضمان فعالية العمل الحكومي، مشددا على ضرورة الجمع بين الكفاءة السياسية والقدرة على تدبير الشأن العام بما يخدم المصلحة العامة.
وفي السياق ذاته، نوه بالاختيارات السياسية والتنظيمية لفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة القيادية لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي ساهمت، بحسبه، في تشكيل أغلبية حكومية قادرة على تحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها، في انسجام مع التوجيهات الملكية وانتظارات المواطنين.
وحدد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أربعة مرتكزات أساسية لنجاح التجربة الحكومية، يتمثل أولها في توفر الأغلبية على قدر من التقارب الفكري والانسجام السياسي، بما يتيح تعزيز التنسيق بين مكوناتها وتوحيد جهودها حول الأولويات الوطنية.
ويرتبط المرتكز الثاني بطبيعة التركيبة الحكومية، التي تجمع بين كفاءات سياسية راكمت تجربة في تدبير الشأن العام وطاقات شابة قادرة على ضخ نفس جديد في العمل الحكومي، بما يحقق التوازن بين الخبرة وتجديد النخب.
أما المرتكز الثالث، فيتعلق بمدى قدرة التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027 على ترجمة الوعود الانتخابية إلى قرارات وإجراءات عملية، تضمن انتقال الالتزامات المعلنة من مستوى الخطاب السياسي إلى واقع يلمسه المواطنون في حياتهم اليومية.
وشدد الهمس على أن المرتكز الرابع يتمثل في اعتماد برنامج حكومي واضح ومحدد الأولويات، يقوم على تقليص الوعود الفضفاضة والتركيز على النتائج، من خلال أهداف دقيقة تشمل المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مع مراعاة التحديات الوطنية والحاجيات الفعلية للمواطنين.
وأضاف أن تشكل الأغلبية الحالية أعاد الأمل في إمكانية استعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي، شريطة الالتزام بتنفيذ التعهدات الانتخابية وتحويلها إلى سياسات عمومية واقعية وفعالة، تستجيب لمتطلبات المجتمع وتساهم في تحسين ظروف عيش المواطنين.
وعلى مستوى القضية الفلسطينية، أكد الهمس ضرورة مواصلة الحكومة التشبث بالثوابت المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل من أجل حل الدولتين باعتباره مدخلا لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن إنجاح التجربة الحكومية لا يقع على عاتق الحكومة وحدها، بل يستدعي انخراط مختلف المؤسسات والفاعلين، من أغلبية ومعارضة ومجتمع مدني وإعلام مسؤول، في إطار من التعاون والالتزام المشترك لإنجاح الإصلاحات والاستحقاقات التشريعية.
وأشار إلى أن توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف مكونات الدولة والمجتمع يظلان شرطين أساسيين لمواجهة التحديات المطروحة وتحقيق التنمية المنشودة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.