الأحرار يكشف برنامجه الانتخابي ويقترح ربط الدعم الاجتماعي بالتضخم

كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن أبرز ملامح برنامجه الانتخابي استعداداً للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، واضعاً تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتشجيع الادخار في صلب التزاماته، ضمن رؤية تروم تعزيز الاستقرار المالي للأسر المغربية ومواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وخلال لقاء احتضنته مدينة فاس، الإثنين 22 يونيو 2026، خصص لتقديم مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن حماية القدرة الشرائية شكلت خياراً استراتيجياً للحزب منذ بداية ولايته الحكومية، وليس مجرد إجراء ظرفي فرضته التطورات الاقتصادية.

وأوضحت العلوي أن هذا التوجه تُرجم إلى مجموعة من البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي استهدفت الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، بهدف تحسين مستوى العيش والحد من الفوارق الاجتماعية وتعزيز التماسك الاقتصادي للأسر المغربية.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يعد من أبرز الأوراش التي تم إطلاقها في إطار بناء الدولة الاجتماعية، مبرزة أن نحو أربعة ملايين أسرة تستفيد منه منذ أكثر من سنتين ونصف. وأضافت أن قيمة الدعم تتراوح بين 500 و1350 درهماً شهرياً، بحسب الوضعية الاجتماعية وعدد أفراد الأسرة.

وأكدت المتحدثة أن استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية ينعكسان بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، ما يستدعي اعتماد آليات أكثر فعالية ومرونة لحماية القدرة الشرائية.

ومن هذا المنطلق، يقترح الحزب ربط قيمة الدعم الاجتماعي المباشر بمستوى التضخم، بما يسمح برفع قيمة الدعم بشكل تلقائي كلما سجلت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً، وذلك بهدف تمكين الأسر من مواجهة آثار الغلاء دون انتظار إجراءات إدارية طويلة أو قرارات استثنائية.

وترى العلوي أن هذا الإجراء من شأنه أن يعزز فعالية منظومة الحماية الاجتماعية، ويجعلها أكثر قدرة على التفاعل مع التحولات الاقتصادية والضغوط المعيشية التي قد تواجه المواطنين مستقبلاً.

أما ثاني مرتكزات البرنامج الانتخابي، فيتعلق بتشجيع ثقافة الادخار، خاصة لدى العاملين في القطاع غير المهيكل والفئات ذات الدخل المحدود، عبر إحداث آلية تحفيزية تقوم على مساهمة مشتركة بين المواطن والدولة.

وفي هذا الإطار، أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحزب يقترح تمكين المواطنين من فتح حسابات ادخار مبسطة وإيداع مبالغ مالية صغيرة بشكل منتظم، مقابل مساهمة إضافية من الدولة. وقدمت مثالاً لذلك بإمكانية حصول المواطن على دعم بقيمة 10 دراهم مقابل ادخار 50 درهماً، بهدف تشجيع الأسر على بناء احتياطات مالية تساعدها على مواجهة الظروف الطارئة وتحقيق قدر أكبر من الأمان المالي.

وختمت العلوي بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم تقوية ركائز الدولة الاجتماعية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، ودعم الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، إلى جانب تعزيز ثقافة التخطيط المالي والادخار كوسيلة لمواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *