وجه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، رسائل سياسية وتنظيمية مباشرة إلى شباب الحزب، داعيا إياهم إلى التصدي لما وصفه بخطابات التيئيس والتشكيك والعبث التي تستهدف تقويض الثقة في المؤسسات ونشر ثقافة الإحباط، مؤكدا أن الانخراط في العمل السياسي والمؤسساتي يظل الطريق الوحيد لإحداث التغيير ودفع مسار التنمية في البلاد.
وأكد بركة، في كلمته الافتتاحية لأشغال المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، أن حزب الاستقلال لا يراهن على “شباب متفرج” أو غير معني بما يجري في محيطه، وإنما يسعى إلى تكوين جيل واع بمسؤوليته وقادر على خوض المعارك الكبرى المرتبطة ببناء مغرب المستقبل، معتبرا أن الشباب يشكل ركيزة أساسية في تعزيز المسار الديمقراطي.
وشدد الأمين العام للحزب على أن من أبرز رهانات المرحلة المقبلة رفع نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، محذرا من دعوات العزوف والمقاطعة، ومعتبرا أن أخطر ما يمكن أن يهدد البلاد هو الدعوة إلى مقاطعة العمل السياسي والانتخابات، مضيفا أن التغيير لا يتحقق من موقع المتفرج، بل عبر الانخراط الفعلي في الفعل السياسي والمؤسساتي.
وفي السياق ذاته، أعلن بركة أن حزب الاستقلال تجاوز مرحلة الشعارات الجاهزة من خلال إطلاق “ميثاق 11 يناير للشباب”، موضحا أن الوثيقة لم تكتب داخل المكاتب، وإنما جاءت ثمرة مشاورات ميدانية واسعة شملت أكثر من 15 ألف شاب وشابة من مختلف أقاليم المملكة، بما يجعلها تعكس انتظارات الشباب المغربي وتطلعاته بشكل مباشر.
كما جدد التزام الحزب بمبدأ “صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح”، معتبرا أن استعادة ثقة الشباب في العمل السياسي تمر عبر تكريس الاستحقاق وتكافؤ الفرص، والتصدي لكل أشكال استغلال النفوذ والامتيازات غير المشروعة، مشددا على أن الوضوح القانوني يمثل مدخلا أساسيا لمحاربة الضبابية التي تسيء إلى الممارسة السياسية وتعرقل طموحات الشباب.
وعلى مستوى القضايا الوطنية والدولية، أكد بركة أن القضية الفلسطينية تحظى بالمكانة نفسها التي تحظى بها قضية الوحدة الترابية للمملكة، مشددا على ثبات موقف حزب الاستقلال والمغرب، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، مع الإشادة بصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان.
واختتم بركة كلمته بإسناد مهمة إعداد البرنامج الانتخابي الموجه للشباب إلى الشبيبة الاستقلالية، معتبرا أن الشباب هم الأقدر على تشخيص واقعهم وصياغة حلول عملية تستجيب لتطلعاتهم، بما يساهم في توفير آفاق مستقبلية تعزز ثقتهم في وطنهم وترفع من مستوى انخراطهم في خدمة الوطن والمواطنين.