أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الأزمات والصراعات الداخلية التي عرفها الحزب تعكس، في نظرها، وجود حيوية ونقاش سياسي داخل صفوفه، معتبرة أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مؤشرا على الضعف، بل دليلا على وجود روح نضالية داخل التنظيم.
وجاءت تصريحات المنصوري على هامش استضافتها بمؤسسة الفقيه التيطواني، حيث تطرقت إلى طبيعة النقاش الداخلي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب التحاقات عدد من البرلمانيين والسياسيين بالحزب.
وأوضحت المنصوري في هذا الإطار أن حزب الأصالة والمعاصرة عاش بدوره أزمات وصراعات داخلية، معتبرة أن ذلك يؤكد وجود اختلاف في وجهات النظر داخل صفوفه، ووجود مساحة للرأي والرأي المخالف، بما يعكس، بحسبها، حيوية التنظيم وقدرته على استيعاب النقاش الداخلي.
وفي سياق حديثها عن التحاقات عدد من البرلمانيين بالحزب، أشارت المنصوري إلى التحاق خمسة برلمانيين بحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن هذه العملية لا تندرج ضمن مفهوم الترحال السياسي، لكون الترحال السياسي، وفق توضيحها، يرتبط بالانتقال الحزبي خلال فترة الولاية الانتدابية، في حين أن القانون أصبح يؤطر هذه المسألة ويضبطها.
وأضافت المنصوري أن انتقال بعض السياسيين من حزب إلى آخر قد يكون مرتبطا بتغير القناعات السياسية، أو بعدم استمرار الانسجام بين مواقف المناضل وتوجهات الحزب الذي كان ينتمي إليه، مؤكدة أن خدمة الوطن تظل، في تصورها، من بين الدوافع التي تحكم اختيارات عدد من الفاعلين السياسيين.
وأوضحت المنصوري أن أسلوب تدبير بعض الأحزاب التي تقوم، بحسب تعبيرها، على مركزية القرار والخضوع لقيادة واحدة، معتبرة أن هذا النوع من الممارسات قد يدفع بعض السياسيين إلى البحث عن فضاءات حزبية توفر مساحة أكبر للنقاش والاختلاف والحيوية السياسية.
وفي المقابل، قدمت حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره فضاء يحتضن النقاش الداخلي وتعدد الآراء، معتبرة أن هذه الدينامية تشكل أحد العوامل التي تفسر التحاق عدد من السياسيين بالحزب.