شدد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أن حزبه “ماشي حيط قصير” يمكن للمشككين أو الخصوم النيل منه، مؤكدا أن التجمع يخوض المنافسة الانتخابية بشفافية ويسعى إلى الفوز بالطريقة نفسها.
وقال الطالبي العلمي، خلال لقاء تواصلي حاشد نظمه الحزب بإقليم أزيلال، إن التجمع الوطني للأحرار يستند إلى قواعد حزبية وصفها بالقوية والثابتة، سواء بالإقليم أو بمختلف مناطق جهة بني ملال خنيفرة وباقي جهات المملكة.
واعتبر المتحدث أن الحضور الجماهيري المكثف والانضباط الذي طبع اللقاء، رغم ارتفاع درجات الحرارة، يعكسان، بحسب قوله، عمق الارتباط بين الحزب والمواطنين، إلى جانب الثقة في الخيارات التنموية التي يقدمها التجمع الوطني للأحرار.
وأشار عضو المكتب السياسي للحزب إلى أن التجمع أحدث نقلة في الممارسة السياسية حين دخل الاستحقاقات الانتخابية ببرنامج مرقم ودقيق، مضيفا أن هذا النموذج حاولت أطراف سياسية أخرى تقليده لاحقا.
وأكد أن التنافس السياسي، في نظره، ينبغي أن ينصب على البرامج والقدرة على تنزيلها ميدانيا بما يخدم مصلحة المواطنين، وليس على السجالات التي لا ترتبط بحاجياتهم اليومية.
واستحضر الطالبي العلمي، الذي يشغل منصب رئيس مجلس النواب، تجربة الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية، معتبرا أن الأوراش التي تم إطلاقها أظهرت مدى التزام الحزب بتعهداته التنموية والاجتماعية.
وأضاف أن المواطنين باتوا قادرين على التمييز بين من يقدم برامج واضحة وقابلة للتطبيق، ومن يكتفي، بحسب تعبيره، بوعود إنشائية لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
وفي حديثه عن السياسات العمومية، أبرز القيادي التجمعي أن رئيس الحكومة أولى أهمية خاصة للفلاحة المعيشية وللدعم الموجه إلى الفئات الهشة، بهدف مساعدتها على مواجهة تداعيات التقلبات المناخية والجفاف.
واعتبر أن الدعم المباشر ومساندة الكسابة والمربين خلال المناسبات والمواسم تندرج ضمن ما وصفه بأوراش إعادة توزيع الثروة وتحقيق العدالة المجالية.
كما توقف الطالبي العلمي عند الإصلاحات الجارية في قطاعي التعليم والصحة، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة لإصلاح المنظومة الصحية وتوفير الخدمات الطبية الأساسية، إلى جانب بناء وتجهيز المدارس، تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين وضمان كرامتهم.
وفي رده على الانتقادات والهجمات التي تطال قيادات الحزب، قال الطالبي العلمي إن ما وصفه بـ”نظرية المؤامرة” الرامية إلى النيل من رموز التجمع الوطني للأحرار، وعلى رأسهم عزيز أخنوش، لن تثني الحزب عن مواصلة مساره.
وأضاف: “منذ عقود وهم يحاولون استهداف الحزب، لكن رصيدنا وثقة المواطنين فينا يزدادان استقرارا وقوة”.
وختم الطالبي العلمي بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل العمل الميداني والتعاطي بشفافية مع الاستحقاقات الوطنية، قائلا: “الأحرار ماشي حيط قصير”، مضيفا: “نحن نفوز بشفافية.. وموعدنا يوم 23 شتنبر ليرى الجميع كلمة الشارع والمواطنين”.