أكد سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التحاق فوزي لقجع بالحزب يشكل إضافة نوعية وقيمة مضافة، للحزب رافضا بشكل قاطع كل التأويلات التي تربط هذا الانضمام بوجود فراغ قيادي أو الحاجة إلى رمزية الزعيم الواحد، بعد تجربة القيادة الجماعية التي تبناها الحزب من خلال آخر مؤتمر له.
وأوضح بلفقيه، خلال حلوله ضيفا ببرنامج “التصويت طريق المغرب الممكن” الذي تبث حلقاته عبر قناة “بلبريس”، أن حزب الأصالة والمعاصرة رفع منذ انطلاقته وتأسيسه سنة 2008 شعارين محوريين هما ممارسة العمل السياسي بشكل مغاير وتحرير الطاقات الوطنية، بهدف يتمثل في الإسهام في بناء مغرب يتسع لجميع أبنائه وبناته، ولا يترك أحدا على الهامش.
وفي معرض تحليله للبناء التنظيمي والسياسي للحزب، أشار القيادي البامي إلى أن المؤتمر الوطني الأخير شكل محطة فارقة عبر إقرار تجربة تنظيمية فريدة تتمثل في القيادة الجماعية، التي يستند فيها على وجود منسقة وطنية، وهي فاطمة الزهراء المنصوري وعضوية محمد المهدي بنسعيد، وفاطمة السعدي في القيادة؛ وهي الصيغة التي تدار بها الشؤون اليومية والسياسية للحزب بذكاء وتوافق جماعي.
وأكد بلفقيه في هذا الصدد أن هذه التجربة أثبتت نجاعتها الميدانية وحققت مكتسبات ونتائج تنظيمية وانتخابية كبيرة، مبرزا أن الحزب يتوفر على نضج هيكلي يجعله متحررا تماما من الهيكلة التقليدية المعتمدة على الزعيم الواحد.
وحول انضمام فوزي لقجع للأصالة والمعاصرة، عبر بلفقيه عن تهنئته الحارة للقجع بمناسبة نجاحاته الباهرة والمسؤولة في تدبير ملفات وطنية ورياضية كبرى، موضحا أن التحاقه جاء ثمرة قرار سياسي شجاع اتخذه الأخير لمواصلة عمله الميداني والخدماتي لصالح المغرب والمغاربة من داخل مؤسسة حزبية مؤطرة.
وأضاف بلفقيه أن انضمام لقجع لم يأتِ لسد أي شغور أو فراغ، بل أثمر دينامية وحركية سياسية وإيجابية واسعة داخل هياكل الحزب، متوجة بتطابق تام في الرؤى والأهداف الاستراتيجية، وفي أساليب وطرق العمل الميداني بين القيادة ولقجع.
وخلص بلفقيه من خلال تصريحه بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة ستظل دائما أبوابه مفتوحة أمام مختلف الطاقات والكفاءات الوطنية الراغبة في الانخراط الجاد والفعال لتنفيذ المشاريع التنموية والإسهام في البناء الديمقراطي والمؤسساتي للبلاد.