كشف حزب التقدم والاشتراكية عن قائمة مرشحيه للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث صادقت اللجنة المركزية خلال دورتها الثامنة على أسماء المرشحات والمرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية، مع الإبقاء على عدد من الترشيحات معلقة إلى حين استكمال الترتيبات التنظيمية .
وضمت القائمة الأولية ست نساء فقط في الدوائر المحلية من بين 80 مرشحا، في تشكيلة تعكس، وفق مصادر حزبية، رغبة في الجمع بين الحفاظ على الوجوه التي راكمت تجربة انتخابية وضخ أسماء جديدة من النساء والشباب .
لمياء السلالي.. رهان الحزب في وزان
وتم اختيار لمياء السلالي لتقود لائحة الحزب في دائرة وزان بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ، في خطوة تعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره بجهة الشمال التي تشهد تنافسا سياسيا محتدما بين مختلف الأطراف.
وتواجه السلالي تحديات كبيرة في هذه الدائرة، لعل أبرزها ضعف البنية التنظيمية للحزب بالمنطقة مقارنة بالأحزاب الأخرى، إضافة إلى صعوبة اختراق المشهد السياسي المحلي الذي تهيمن عليه وجوه سياسية وعائلية راسخة، الأمر الذي يجعل مهمتها في حشد الأصوات وتوسيع قاعدة نفوذها الانتخابي محفوفة بالمخاطر.
وفاء التجي.. التحدي في وجدة-أنجاد
في جهة الشرق، اختار الحزب وفاء التجي لخوض غمار الانتخابات في دائرة وجدة-أنكاد، إلى جانب مرشحين آخرين في دوائر الناظور والدريوش وبركان وتاوريرت وجرسيف وفكيك .
وتأتي ترشيح التجي في إطار استراتيجية الحزب لتعزيز حضوره في جهة الشرق، التي تعرف تنافسا شرسا بين مختلف التشكيلات السياسية، خاصة مع ثقلها الاقتصادي والاستراتيجي.
وتواجه المرشحة تحديات جمة، أبرزها ضعف الحضور الانتخابي للحزب في الوسط الحضري لوجدة مقارنة بالمنافسين، إلى جانب صعوبة تجاوز العقبات التنظيمية التي يعاني منها “الكتاب” في المنطقة، مما يجعل رهانها على الأصوات الجديدة والشبابية محوريا في معركة الانتخابات المقبلة.
فاطمة الزهراء الماحي.. اختبار بركان
وفي دائرة بركان بجهة الشرق، وقع اختيار الحزب على فاطمة الزهراء الماحي لتكون وكيلة لائحة “الكتاب” في هذه الدائرة التي تعتبر من الدوائر الحساسة شرق المملكة.
وتنضاف الماحي إلى قائمة المرشحات اللواتي راهن عليهن الحزب في إطار سياسة تعزيز تمثيلية النساء في المحطات الانتخابية.
وتواجه الماحي تحديات عدة في هذه الدائرة، تتقدمها المنافسة الشرسة مع الأحزاب الأخرى التي تتمتع بحضور انتخابي قوي في المنطقة، فضلا عن ضعف البنية التنظيمية للحزب ببركان مقارنة بمناطق أخرى، مما يجعل مهمتها في استقطاب الناخبين وإقناعهم بخيار الحزب تحديا حقيقيا يتطلب جهدا مضاعفا على مستوى التواصل الميداني وتعبئة القواعد الانتخابية.
إكرام الحناوي.. استمرارية في قرية با محمد-غفساي
في دائرة قرية با محمد-غفساي بإقليم تازة، جدد حزب التقدم والاشتراكية الثقة في إكرام الحناوي، التي سبق لها أن خاضت غمار الانتخابات في نفس الدائرة، مما يعكس رغبة الحزب في الاستفادة من تجربتها السابقة وشبكة علاقاتها المحلية لتعزيز حظوظه في هذه الدائرة .
وتواجه الحناوي، رغم خبرتها الميدانية، تحديات كبيرة من بينها تنامي قوة الأحزاب المنافسة في الإقليم وارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت، خاصة في الوسط القروي الذي يشكل غالبية سكان الدائرة، فضلا عن صعوبة تجاوز الصورة النمطية المرتبطة بضعف الحضور الانتخابي للحزب في جهة فاس-مكناس عموما.
خديجة أروهال.. راهنة تيزنيت
وفي جهة سوس ماسة، رشح الحزب خديجة أروهال في دائرة تيزنيت، وهي شخصية سياسية وازنة تشغل منصب نائبة رئيسة لجنة النوع والأسرة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة بالبرلمان الإفريقي، حيث قدمت مؤخرا القانون النموذجي للمساواة والإنصاف الذي تم اعتماده في الجلسة العامة، وهو نص يهدف إلى النهوض بالمساواة بين الجنسين في محاور جوهرية كالتغذية والتعليم والمشاركة السياسية .
وتواجه أروهال، على الرغم من ثقلها السياسي وخبرتها البرلمانية، تحديات عديدة في دائرة تيزنيت، حيث تشهد المنطقة تنافسا انتخابيا محتدما بين مختلف الأحزاب، إلى جانب خصوصية المنطقة القبلية والاجتماعية التي تتطلب شبكات نفوذ محلية راسخة، فضلا عن صعوبة ترجمة الإشعاع البرلماني إلى أصوات انتخابية في دائرة محلية تحكمها اعتبارات أخرى.
هدى البوكيلي مخوخي.. مغامرة فاس الشمالية
وفي دائرة فاس الشمالية، اختار الحزب هدى البوكيلي مخوخي لخوض غمار الانتخابات ، في خطوة تهدف إلى إشراك الكفاءات الشابة ضمن ترشيحاته وتعزيز حضوره في واحدة من أهم الدوائر الحضرية بجهة فاس-مكناس.
وتواجه البوكيلي تحديات كبيرة في هذه الدائرة، التي تعد معقلا انتخابيا للأحزاب الأخرى، خاصة مع ضعف البنية التنظيمية للحزب في الوسط الحضري الفاسي وصعوبة اختراق المشهد السياسي المحلي الذي تهيمن عليه عائلات سياسية عريقة، إضافة إلى التحدي المرتبط بقلة الخبرة الانتخابية مقارنة بمنافسيها، مما يجعل رهانها على الأصوات الشابة والتجديدية محوريا في هذه المعركة الانتخابية الصعبة.
وفي انتظار إعلان باقي الترشيحات، يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت هذه الأسماء الست ستشكل نقلة نوعية في تمثيلية النساء داخل المؤسسة التشريعية، أم أنها ستبقى مجرد خيارات انتخابية محكومة بمنطق المقاعد المتاحة، خاصة وأن حضور النساء في اللوائح المحلية يظل ضعيفا مقارنة بالطموحات المعلنة للحزب في مجال تعزيز مكانة المرأة .