بنعبد الله يكشف كواليس “لجنة التقصي” ويقلل من التحاق لقجع بـ”البام”(فيديو)

أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الخط الأحمَر بالنسبة لحزبه في تحديد التحالفات الحكومية المقبلة لا يرتبط بأشخاص أو أسماء محددة، بل بمدى الالتزام ببرنامج يستجيب لتطلعات المواطنين ويقطع مع التراجعات الديمقراطية والإخفاقات الاقتصادية والاجتماعية.

البرامج الانتخابية هي المحدد الوحيد للتحالفات القادمة
وأوضح بنعبد الله، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، أن حزب التقدم والاشتراكية لن يشارك في أي تجربة حكومية مقبلة إلا بناء على التزامات واضحة تصحح المسار الحالي.

وقال في هذا الصدد بشكل صريح: “نحن لدينا الخط الأحمر هو ماذا سنفعل في برنامجنا، هل هذا برنامج يخدم مصلحة عموم الناس أم أنه يخدم مصلحة أوساط بعينها وطبقة نافذة، هل هذا برنامج يخدم توسيع نطاق الديمقراطية والحريات أم أنه برنامج سيزيد من كريس التراجعات.

مشيرا إلى أن “حزب التقدم والاشتراكية لن يختار أي مشاركة مع أي كان إلا بناء على التزامات واضحة تصحح هذا المسار”.

اتهام الأغلبية بتعطيل لجنة تقصي الحقائق في ملف الماشية

وفي معرض حديثه عن أداء الأغلبية الحكومية وآليات الرقابة، وجه الأمين العام انتقادات حادة لرفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما وصفه بـ “فضيحة مستوردي الماشية” والملايين التي صُرِفت في هذا المجال.

وصرح بنعبد الله قائلا: “عندما طلبنا لجنة تقصي الحقائق فقد رفضوا طلبنا لأنهم لم يرغبوا في أن ينكشف هذا الأمر، فلو لم تكن لديهم أمور يخشون إظهارها لقبلوا بلجنة تقصي الحقائق، ونحن لم نكن نملك الأغلبية الكافية لتمريرها، وأنتم تنفون وجود هذا الأمر وتنكرون منح هذه الملايين وعدم وجود تلك اللوائح، فدعونا إذن نوضح هذا الأمر للمواطنين”.

وأضاف موضحا خلفيات هذه المبادرة وتملص بعض مكونات الأغلبية منها: “نحن طالبنا بلجنة تقصي الحقائق قبل عامين من هذا الأمر… لكن بعض الأحزاب التي تنتمي للأغلبية خرجت بتصريحات من قياداتها بل وبلاغات تقول إنها ستنخرط في عملية تشكيل لجنة تقصي الحقائق، لكن الأمر كان مجرد مناورة سياسية… فبعد ثلاثة أو أربعة أيام عندما جئنا لنجمع هذه الأحزاب واللجنة التي يمكنها متابعة الأمر، لم تُشكل اللجنة ولم يحضروا حتى للاجتماع”.

تغيير قيادات الأغلبية: العبرة بالتوجهات لا بالأشخاص

وعن المستجدات التنظيمية داخل أحزاب الأغلبية المقابلة، والتي تمثلت في تولّي محمد شوكي رئاسة التجمع الوطني للأحرار والتحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، قلل بنعبد الله من أهمية تغيير الأشخاص إذا لم يرافق ذلك تغيير في التوجهات والخيارات.

وشدد على كلامه قائلا: “مسألة السياسة وممارسة المقاربة الناجعة بالنسبة لهذا الأمر غير مرتبطة ولا يمكن أن تكون مرتبطة فقط بشخص هنا وشخص هناك، فالأمور مرتبطة بتوجهات وببرامج، وبماذا سيفعل هؤلاء الناس وهل سيعمل هؤلاء الناس الجدد على تصحيح هذا المسار الذي كنا فيه؟”.

ويرى زعيم “الكتاب” أن المرحلة السياسية القادمة تتطلب جرأة وتغيرا حقيقيا يضع حدا لتضارب المصالح ويكرس قواعد العدالة الاجتماعية والممارسة الديمقراطية السليمة بعيدا عن المناورات والشعارات المستهلكة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *