تتواصل تطورات قضية المهاجر المغربي عبد الرحيم فاكير (43 عاماً)، الذي فارق الحياة بولونيا خلال تدخل أمني، حيث أظهرت نتائج الفحص بالأشعة المقطعية (TAC)، التشريح الطبي، التي أجريت على جثمانه قبل التشريح وجود أضرار بالغة وانسداد في المسالك التنفسية.
ويرتبط هذا الاختناق التنفسي، بحسب التقرير الذي نشرت نتائجه صحيفة “ilmessaggero” وفق المعطيات الأولية، بتثبيت الضحية على الأرض وضغط صدره لمدة خمس دقائق متواصلة أثناء محاولة تقييده من قبل عناصر الشرطة.
تحقيقات قضائية واسعة ومسؤوليات محتملة
تواصل النيابة العامة في بولونيا فتح تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادثة وتحديد السبب المباشر للوفاة، حيث تمت إحالة الملف على الطب الشرعي لإجراء تشريح دقيق وشامل يتضمن تحليلات للأنسجة والسموم، للوقوف على مدى تأثير التثبيت الجسدي أو أية عوامل صحية سابقة.
ويشمل التحقيق القضائي، الذي فتح تحت قضية “القتل غير العمد”، ستة أفراد شاركوا في مختلف مراحل التدخل الأمني والطبي؛ وهما شرطيان وأربعة من عناصر الإسعاف التابعين للصليب الأحمر الذين تواجدوا في عين المكان.
غضب شعبي ومطالب بالعدالة
شهدت عدة مدن إيطالية، بينها بولونيا وجنوة، مظاهرات احتجاجية نظمتها فعاليات مدنية وعائلات للتنديد بالواقعة وللمطالبة بالشفافية والعدالة. كما تعالت الأصوات المطالبة بالكشف عن كافة التورطات وإعادة النظر في أساليب التثبيت الشديدة التي تُعتمد في التدخلات الأمنية.
وفي المقابل، دعا الدفاع القانوني لعناصر الشرطة إلى التريث بانتظار تقارير الخبراء والشرعيين المعنيين بالملف، للوصول إلى الصورة الكاملة حول التدخل الطبي والأمني وحدود المسؤوليات في هذه الفاجعة.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الأحد 19 يوليوز 2026، حين تدخلت الشرطة في حي «بيلاسترو» بمدينة بولونيا، عقب بلاغات بشأن وجود عبد الرحيم فقير في حالة هياج داخل مرآب.
ووفق الرواية الرسمية، جرى استخدام رذاذ الفلفل قبل إخضاعه وتقييد يديه وقدميه، غير أن مقطع فيديو متداولاً أثار تساؤلات حول ظروف التدخل، في وقت فتحت النيابة العامة تحقيقاً وأمرت بتشريح جثة الراحل لتحديد أسباب الوفاة.
وكان عبد الرحيم فقير يقيم بإيطاليا منذ أكثر من 30 عاماً، حيث كان يدير شركة صغيرة في مجال النقل والخدمات اللوجستية، فيما تعالت أصوات للمطالبة بإنصاف عائلته والتحقيق العادل في الملف، في حين دخلت الخارجية المغربية على خط الملف.