شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الأخيرة توترا متصاعدا على خلفية أزمة الهجرة، بعدما أقدم محتجون على مهاجمة عدد من المهاجرين وإضرام النار في خيامهم، في أحداث أعادت إلى الواجهة مظاهر الاحتقان الاجتماعي والأمني المرتبطة بتدبير ملف الهجرة بالمدينة.
وتزامنت هذه التطورات مع تنظيم مواطنين إسبان لعدد من الوقفات الاحتجاجية، للتعبير عن غضبهم من طريقة تعامل السلطات الإسبانية مع أزمة الهجرة، والمطالبة بإجراءات للحد من الضغوط التي تواجهها المدينة، إلى جانب دعوات إلى ترحيل المهاجرين.
![]()
وفي خضم هذه التطورات، أعربت مجموعة “Ceuta Unida”، التي تنسق عبر مجموعة على تطبيق واتساب الدعوة إلى الاحتجاجات، عن مخاوفها من احتمال تسلل أشخاص متطرفين إلى التحركات الاحتجاجية بهدف دفعها نحو العنف. وقالت المجموعة إنها لا تستطيع تأكيد هذه الفرضية، لكنها دعت قوات الأمن إلى فتح تحقيق للكشف عن هوية الأشخاص الذين أثارت تصرفاتهم وحضورهم الشبهات.
![]()
وأكدت المجموعة أن الاحتجاجات ينبغي أن تظل سلمية وديمقراطية، رافضة أي اعتداءات أو مواجهات تستهدف السكان أو المهاجرين أو الصحافيين أو عناصر الأمن. كما دعت المشاركين إلى ضبط النفس وتفادي الاستفزاز واحترام القانون، مشيرة إلى أن سبتة عرفت تاريخيا تعايشا بين ثقافات وديانات وشرائح اجتماعية مختلفة.
وطالبت “Ceuta Unida” السلطات الإسبانية بضمان الحق في التظاهر السلمي والتدخل في مواجهة أي مجموعات تحاول تحويل الاحتجاجات إلى أعمال عنف. وجاء هذا الموقف عقب تسجيل سلوكات خلال احتجاجات الخميس والجمعة، وصفها عدد من المشاركين بأنها غير مقبولة، ما دفع منظمي التحركات إلى المطالبة بالتحقيق في الأحداث وتحديد المسؤولين عن أعمال العنف.