“درونات” مدمرة تدخل الخدمة بالقوات الملسحة الملكية

كشفت معطيات حديثة نشرتها منصة “ديفينسا” المتخصصة في الشؤون الدفاعية عن دخول الطائرات المسيرة التركية من طراز “أكينجي” الخدمة ضمن القوات المسلحة الملكية المغربية، بعدما أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية وجود هذه المنظومات داخل القاعدة الجوية السادسة بمدينة بن جرير.

ووفق التقرير، فإن ظهور هذه المسيرات داخل القاعدة يؤكد تسلم المغرب لها خلال الفترة الماضية وبدء تشغيلها إلى جانب طائرات “بيرقدار TB2″، في خطوة تعكس استمرار تطوير القدرات الجوية غير المأهولة للمملكة ضمن استراتيجية تحديث المنظومة الدفاعية.

وأوضح المصدر أن البنية التحتية المتوفرة بقاعدة بن جرير تضم مختلف التجهيزات التقنية واللوجستية الضرورية لتشغيل هذه الأنظمة، بما في ذلك محطات القيادة والتحكم ومعدات الاتصال والدعم الأرضي، ما يضمن جاهزية تشغيلية متقدمة لهذه المنظومات الحديثة.

وأشار التقرير إلى أن التعاون العسكري بين الرباط وأنقرة في مجال الطائرات بدون طيار شهد تطوراً متدرجاً وفق برنامج زمني واضح، انطلق مع أولى عمليات تسليم مسيرات “بيرقدار TB2” خلال سنة 2021، قبل أن يتوسع لاحقاً ليشمل أنظمة أكثر تطوراً، من بينها “أكينجي”.

وأضاف أن المغرب عزز أسطوله من مسيرات “بيرقدار” عبر عدة صفقات متتالية رفعت عدد الوحدات المقتناة إلى أكثر من عشرين طائرة، تم استكمال تسليمها خلال عام 2024، وهو ما يعكس الرهان المتواصل على هذه التكنولوجيا في تعزيز القدرات الاستطلاعية والهجومية للقوات المسلحة الملكية.

وترى المنصة أن إدماج “أكينجي” يمثل تحولاً نوعياً في قدرات الطائرات المسيرة المغربية، خاصة أن هذه المنظومة لا تقتصر على تنفيذ المهام التقليدية المرتبطة باستهداف الأهداف الأرضية، بل تمتلك أيضاً إمكانات متقدمة في مجال مواجهة التهديدات الجوية واعتراض الطائرات والمسيرات المعادية.

كما لفت التقرير إلى أن الطائرة التركية مرشحة مستقبلاً للتزود برادار متطور من نوع “مراد 100-A” المطور من طرف شركة “أسيلسان”، وهو ما سيمكنها من تنفيذ مهام أكثر تعقيداً ضد أهداف جوية وبرية وبحرية بدقة أكبر، خاصة عند دمجها مع صواريخ جو-جو متطورة قصيرة ومتوسطة المدى.

وفي السياق نفسه، أشار المصدر إلى إمكانية تزويد هذه الطائرات بأنظمة استشعار وكشف كهروضوئية متقدمة، من بينها نظام “أسيل فلير-500″، الذي يوفر قدرات كبيرة في الرصد والتعقب وتحديد الأهداف على مسافات بعيدة.

وبخصوص مواصفاتها العملياتية، تتميز “أكينجي” بقدرتها على التحليق لأكثر من 24 ساعة متواصلة وعلى ارتفاعات تتجاوز 12 ألف متر، إلى جانب قدرتها على حمل ذخائر وأسلحة متنوعة يصل وزنها إلى نحو طن ونصف، ما يمنحها مرونة كبيرة في تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم والدعم العملياتي.

وسجل التقرير أن الشراكة الدفاعية المغربية التركية لم تعد تقتصر على اقتناء المعدات العسكرية فقط، بل امتدت إلى مشاريع صناعية مشتركة، من بينها إنشاء منصة للصناعات الدفاعية بمنطقة بنسليمان بتعاون مع شركة “بايكار”، في توجه يروم تعزيز التصنيع المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات الخارجية.

وخلصت “ديفينسا” إلى أن إدماج مسيرات “أكينجي” ضمن الترسانة العسكرية المغربية يعكس توجهاً واضحاً نحو بناء قدرات ردعية أكثر تطوراً، وتعزيز مراقبة المجالين الجوي والحدودي، في إطار استراتيجية شاملة لتحديث الدفاع الوطني ومواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية الإقليمية والدولية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *