أثارت ظروف تنظيم امتحانات البكالوريا برسم دورة يونيو 2026 بمديرية فاس موجة من الانتقادات من طرف الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلامذة بالمغرب، التي عبر فرعها الإقليمي عن انشغاله بما اعتبره اختلالات رافقت إجراء الاختبارات الجهوية والوطنية وأثرت على نفسية عدد من المترشحين.
وجاء موقف الفيدرالية عقب اجتماع استثنائي عقده مكتبها الإقليمي، خصص لتدارس المعطيات والتقارير الواردة من مختلف جمعيات الآباء وتنسيقيات المقاطعات، والتي رصدت، بحسب البيان الصادر عنها، ملاحظات مرتبطة بسير الامتحانات داخل عدد من المراكز التابعة للمديرية الإقليمية.
وأكدت الهيئة دعمها للإجراءات الرامية إلى حماية نزاهة الامتحانات والتصدي لمختلف أشكال الغش، معتبرة أن الحفاظ على قيمة شهادة البكالوريا يظل هدفا مشتركا، غير أنها شددت على ضرورة تنفيذ هذه التدابير بطريقة تراعي الجوانب النفسية والإنسانية للمترشحين وتحفظ كرامتهم.
وفي هذا السياق، سجلت الفيدرالية أن اعتماد أجهزة الكشف الفردية خلال عمليات المراقبة تسبب، وفق تقديرها، في استهلاك جزء من الزمن المخصص للامتحان، كما ساهم في رفع مستوى التوتر والضغط النفسي لدى بعض التلاميذ، منتقدة بعض الممارسات المرتبطة بطريقة استعمال هذه الوسائل.
كما عبرت عن تحفظها إزاء ما وصفته بتجاوزات سجلت أثناء عمليات التفتيش اليدوي في بعض المراكز، خاصة في صفوف المترشحات، داعية إلى التقيد الصارم بالمساطر المعمول بها واحترام الخصوصية والحقوق الفردية للممتحنين.
ودعت الفيدرالية الجهات المختصة إلى تعزيز التواصل والمواكبة النفسية لفائدة التلاميذ، وإشراك جمعيات الآباء في إعداد وتتبع التدابير التنظيمية المرتبطة بالامتحانات، بما يضمن تنزيلها في ظروف مناسبة.
وعلى صعيد آخر، طالبت الهيئة بإعادة النظر في قرار توجيه تلاميذ المستويات الإشهادية بالابتدائي والإعدادي إلى مؤسسات أخرى لاجتياز الامتحانات، معتبرة أن هذا الإجراء يضاعف الضغط النفسي على المتعلمين وأسرهم، كما جددت دعوتها إلى تطوير منظومة التقويم التربوي بما يجعلها أكثر ارتباطا بدعم التعلمات وتحسين المكتسبات الدراسية