أظهرت بيانات شحن أن ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط غادرتا مضيق هرمز اليوم الأربعاء، مما عزز الآمال في التوصل قريبا إلى حل ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بعد تصريحات إيجابية أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه.دي فانس.
وقال ترامب أمس الثلاثاء إن الحرب ستنتهي “بسرعة كبيرة”، بينما أشاد فانس بالتقدم المحرز في المحادثات مع طهران حول اتفاق لإنهاء الحرب.
وأدلى ترامب بتصريحاته بعد يوم من إعلانه تعليق استئناف الهجمات بعد اقتراح جديد من طهران لإنهاء الصراع.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء “كنت على بعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار الهجوم اليوم”.
وأشار إلى أن قادة إيران يتوسلون لإبرام اتفاق، لكن الولايات المتحدة ستشن هجوما جديدا في الأيام المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وتواجه الولايات المتحدة صعوبات في سبيل إنهاء الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران قبل ثلاثة أشهر تقريبا. وقال ترامب مرارا خلال الصراع إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أصبح وشيكا، وهدد مرارا أيضا بشن هجمات قوية على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ويتعرض الرئيس الأمريكي لضغوط سياسية شديدة في الداخل للتوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط العالمية وغيرها من إمدادات السلع الأولية. ولا تزال أسعار البنزين مرتفعة، وتراجعت نسب تأييد ترامب بشدة في استطلاعات الرأي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
وتسبب الصراع في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، إذ منع مئات الناقلات من مغادرة الخليج وألحق أضرارا بمرافق الطاقة والشحن في أنحاء المنطقة.
وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أن ناقلتين صينيتين عملاقتين تحملان أربعة ملايين برميل من النفط الخام عبرتا المضيق. والسفينتان من بين عدد قليل من ناقلات النفط العملاقة المحملة بالخام العراقي والتي غادرت الخليج هذا الشهر.
وتراجعت أسعار النفط بفضل الإشارات الإيجابية الصادرة عن البيت الأبيض ومنطقة الخليج.
وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في شركة فوجيتومي سكيوريتيز “المستثمرون يتوقون إلى تقييم ما إذا كان بوسع واشنطن وطهران التوصل فعليا إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، مع تغير موقف الولايات المتحدة يوميا”.
* صعوبات في المفاوضات
في تصريحات أدلى بها للصحفيين خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أقر فانس بوجود صعوبات في التفاوض مع القيادة الإيرانية المنقسمة. وقال “ليس من الواضح تماما في بعض الأحيان الموقف التفاوضي للفريق”، لذا تحاول الولايات المتحدة توضيح خطوطها الحمراء.