مجلس النواب يعقد جلسة مرتقبة للأسئلة الشفوية حول قطاعات حيوية

يعقد مجلس النواب، اليوم الاثنين، جلسة جديدة للأسئلة الشفوية، في إطار آليات الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة، حيث تتجه أنظار الفرق النيابية إلى مناقشة ملفات محورية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، على رأسها قضايا الماء والطاقة والصناعة والتجارة، إضافة إلى البعدين الاجتماعي والثقافي.

ومن المتوقع أن تثير الجلسة نقاشاً ساخناً حول إشكالية تعميم الولوج إلى الماء الشروب، خصوصاً في المناطق القروية، حيث سيتقدم البرلمانيون بأسئلة تتعلق بضمان العدالة المجالية في توزيع المشاريع المائية، وتعزيز الربط الفردي بالقرى النائية. كما ستتجه الأنظار إلى سياسة بناء السدود الصغرى والتلية، التي تعتبر حلاً لمواجهة تنامي ظاهرة ندرة المياه في المناطق الهشة، فضلاً عن مساءلة الحكومة بخصوص التدابير المتخذة لتقوية الربط بين الأحواض المائية ونقل المياه بين الجهات للتخفيف من حدة الإجهاد المائي.

ولن يقتصر النقاش على ملف الماء فقط، إذ سيحظى قطاع الموانئ بحيز مهم من المداخلات، حيث ستركز الأسئلة على استراتيجية تأهيل الموانئ الوطنية وتطويرها، وسبل تعزيز تنافسيتها إقليمياً ودولياً، بالنظر لدورها المحوري في دعم الاقتصاد الوطني. كما سيتطرق النواب إلى أهمية المنظومة المينائية اقتصادياً واجتماعياً وتنموياً، إلى جانب ملف تأهيل الطرق بالعالم القروي، ومواصلة إنجاز المشاريع الطرقية الكبرى، وفي صدارتها استكمال تثنية الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة.

على صعيد متصل، ستركز الأسئلة المتعلقة بقطاع الطاقة والتنمية المستدامة على دعم التحول الطاقي، خاصة عبر تشجيع الفلاحين على استعمال الطاقة الشمسية في عمليات السقي، وهو ما يسهم في خفض الكلفة وتحقيق الاستدامة البيئية. كما ستعود معاناة ساكنة القرى من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتهالك البنى التحتية المرتبطة به إلى واجهة النقاش. ومن جهة أخرى، سيُطرح موضوع الاستراتيجية الوطنية لتطوير الهيدروجين الأخضر كأحد المشاريع المستقبلية الواعدة، إلى جانب مسألة تعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية، دون إغفال القطاع المعدني، حيث ستتم مساءلة الحكومة حول تثمين التراث المعدني وتطوير النشاط المنجمي لخدمة الاقتصاد الوطني.

وفي قطاع الصناعة والتجارة، تتوزع الأسئلة بين قضايا إدماج القطاع غير المهيكل، وفي مقدمته ملف الباعة الجائلين، ضمن الاقتصاد المنظم، إضافة إلى تأهيل التجارة الإلكترونية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة. كما سيُناقش تطوير المناطق الصناعية المتخصصة وتحسين بنيتها التحتية بهدف جذب المزيد من الاستثمارات. ولن تخلو الجلسة من التطرق إلى التحديات التي تواجه قطاع الصناعة التقليدية وسبل دعمه، إلى جانب النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر تحسين الحكامة وتعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذا القطاع، مع الوقوف على حصيلة المبادرات الوطنية ذات الصلة.

أما على المستوى الاجتماعي، فسترتفع أصوات الفرق النيابية لتساؤلات تتعلق بالفئات الهشة، حيث ستتم مساءلة الحكومة حول إحداث مراكز استقبال للأشخاص في وضعية إعاقة، خصوصاً في الوسط القروي، وكذا تحسين جودة الخدمات الموجهة للمسنين، والوقوف على أوضاعهم الاجتماعية في ظل التحولات الديمغرافية التي يعرفها المجتمع المغربي.

وفي ما يخص التجارة الخارجية، ستنصب الأسئلة على نظام “الشباك الموحد” للتجارة الخارجية، من حيث مرتكزاته وآثاره في تبسيط المساطر الإدارية، وتسريع عمليات التصدير والاستيراد، وتحسين مناخ الأعمال بشكل عام.

أخيراً، وفي المجال الثقافي، ستتطرق الجلسة إلى سبل حماية وتثمين التراث الثقافي المغربي، بوصفه رافعة للهوية الوطنية والتنمية المستدامة، إلى جانب مناقشة مستجدات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، وما تمثله هذه التظاهرة من فرصة لتعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *