أعلن جان لوك ميلنشون الزعيم البارز لحزب “فرنسا الأبية” اليساري المتشدد الأحد، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل. وقال ميلنشون لقناة “تي إف 1” التلفزيونية “نعم، أنا مرشح”.
ويُعد ميلنشون (74 عاما) أحد أعمدة اليسار الفرنسي منذ عقود، إذ شغل مناصب وزارية في الحكومات السابقة عندما كان عضوا في الحزب الاشتراكي. وترشح للرئاسة في 2012 و2017 وحل ثالثا في انتخابات 2022 بعد زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وكان ممثلو حزب “فرنسا الأبية” المنتخبون قد وافقوا في وقت سابق الأحد على ترشيح ميلنشون البالغ 74 عاما للرئاسة.
وقال ميلنشون في مقابلة تلفزيونية “بالنسبة إلينا الأمور واضحة ومحسومة. هناك فريق، وبرنامج، ومرشح واحد”. معتبرا أنه “الأفضل استعدادا” في “فرنسا الأبية”، مشيرا إلى أن إعلانه الترشح قبل عام من موعد الاستحقاق إنما سببه “الطابع الملح” للمرحلة.
وأضاف: “من دون تهويل، ولكن من باب الوضوح، نحن ندخل مرحلة شديدة الاضطراب في تاريخ العالم. نحن مهددون بحرب شاملة، ومهددون بتغير مناخي جذري. كما أن هناك أزمة اقتصادية واجتماعية تلوح في الأفق”.
يذكر أن ميلنشون لم يصل في الانتخابات الرئاسية للعام 2022، إلى الدورة الثانية وتخلف بفارق 420 ألف صوت عن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان التي حلت ثانية خلف الرئيس (المنتهية ولايته حينها) إيمانويل ماكرون.
وحصد ميلنشون في الدورة الأولى من ذلك الاستحقاق نحو 22 بالمئة من الأصوات، مقابل أكثر من 23 بالمئة للوبان وأكثر من 27 بالمئة لماكرون.
ولفت ميلنشون إلى أن عدم خوض رئيس منتهية ولايته الاستحقاق يجعل من “التجمع الوطني”، الحزب اليميني المتطرف، “خصمه الرئيسي”، مشككا في دقة ما تفيد به استطلاعات الرأي لناحية توقع تأهل اليمين المتطرف إلى الدورة الثانية.
وقال ميلنشون “أعتقد أننا سنلحق بهم هزيمة ساحقة”.