وهبي يدافع عن ولوج الأساتذة الجامعيين لمهنة المحاماة

أثار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، نقاشا لافتا حول إمكانية ولوج الأساتذة الجامعيين إلى مهنة المحاماة، مؤكدا أن بعض المحامين أبدوا تحفظهم بدعوى الخوف من المنافسة. وردّ بأسلوب ساخر قائلا إن المحامي الذي يخشى منافسة الأكاديميين عليه أن يراجع نفسه بدل التوجس من الآخرين.

وجاءت تصريحات وهبي خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، المخصص لدراسة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وذلك ردا على مداخلة برلمانية نقلت مطالب فئة من أساتذة التعليم العالي الراغبين في إدراج موقعهم ضمن الإطار القانوني الجديد، بالنظر إلى دورهم في تكوين الفاعلين في المجالين القانوني والقضائي.

واعتبر الوزير أن إشراك الأساتذة الجامعيين في العمل داخل المحاكم من شأنه الرفع من جودة النقاش القانوني، سواء داخل المؤسسات القضائية أو في الفضاء الجامعي، مبرزا أن هذا التفاعل قد يسهم في تطوير الاجتهاد الفقهي وتعزيز مستوى الترافع.

وأبدى وهبي دعمه لهذا التوجه، مع الإشارة إلى ضرورة التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، خصوصا وزارة التعليم العالي والأمانة العامة للحكومة. كما أكد استعداده للدفاع عن هذا المقترح إذا تم تقديمه ضمن تعديلات برلمانية، معتبرا المنافسة أمرا إيجابيا يساهم في تطوير المهنة.

وفي سياق متصل، استحضر الوزير تجارب دولية، مشيرا إلى حضور قوي للأكاديميين في مؤسسات قضائية دولية، وهو ما يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجامعة في دعم النقاش القانوني.

من جهة أخرى، كشف وهبي عن مشروع لإحداث مكتبة وطنية للقانون بمدينة الدار البيضاء، مبرزا التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على المهن القانونية، خاصة بعد تسجيل حالات في أوروبا استُخدمت فيها هذه التقنيات بشكل غير مشروع. وأكد أن المغرب يعمل على وضع آليات لمواجهة هذه الممارسات.

كما تطرق إلى التحولات المستقبلية التي قد تعرفها المهن القانونية، في ظل التقدم التكنولوجي، مشيرا إلى أن المحاماة قد تصبح أكثر تعقيدا، خصوصا في المجال الجنائي.

وبخصوص النقاش حول صلاحيات النقيب في التأديب، أوضح الوزير أن الهدف ليس المساس بهذه السلطة، بل تنظيمها زمنيا لضمان البت في الملفات وعدم تركها عالقة، بما يحفظ حقوق المتقاضين ويعزز ثقتهم في العدالة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *