أسعار اللحوم تصعد لـ150 درهما.. ودعم دون انعكاس على الأسعار

تعيش الأسواق المغربية حالة من التصاعد غير المسبوق في أسعار اللحوم الحمراء، حيث تجاوز سعر كيلوغرام لحم الغنم في أسواق الجملة حاجز 150 درهما، وهو ما ينذر بوصول السعر إلى 180 درهما عند التقسيط لدى الجزارين، في وقت استقر فيه لحم البقر عند حدود 90 درهما للكيلوغرام، مع توقعات بتواصل الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

هذه المستويات القياسية، التي وصفتها مصادر مهنية بأنها غير مسبوقة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول هشاشة توازن العرض والطلب في قطاع حيوي يمس يوميات المغاربة، خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى الذي يشكل ذروة الطلب على الأغنام.

وحسب معطيات مهنية تحصلت عليها “بلبريس”، فإن الفترة الراهنة تعرف تقليديا ارتفاعا في الأسعار، غير أن حدتها هذا العام تثير القلق. وتُعزى هذه القفزة، وفق المصادر ذاتها، إلى عامل بنيوي يتمثل في كون نسبة مهمة من إناث الأغنام تكون حبلى خلال هذه المرحلة، مما يمنع عرضها للبيع، وبالتالي يقلص المعروض في السوق مقابل طلب يتزايد بشكل حاد.

ويترقب المهنيون والمستهلكون على حد سواء تطور الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة، في وقت يرى مراقبون أن غياب رؤية استباقية لإدارة دورات الإنتاج ومواسم الذروة يفاقم من حدة التقلبات السعرية، ويعمق العبء على القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وفي ظل تواصل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بشكل غير مسبوق، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي باحتجاجات واسعة من المواطنين الذين يتساءلون بمرارة: “كيف تُمنح دعم للموردين بينما ندفع نحن الثمن؟ وأين أثر أمطار الخير التي عمّت البلاد مؤخرا؟”.

حملت تدوينات والمنشورات نبرة غضب واستهجان، إذ رأى النشطاء أن الدعم الحكومي للموردين لم ينعكس  على الأسعار، بل زاد الأمور سوءا، فيما اعتبر آخرون أن هطول الأمطار -الذي يفترض أن ينعش المراعي ويخفض تكاليف الإنتاج- لم يترك أي أثر يذكر على أسعار اللحوم التي تواصل قفزاتها الصاروخية.

 

وهذه المطالب تتصاعد بكشف واضح لهياكل الدعم وآليات التسعير، وسط مخاوف من أن تتحول أزمة اللحوم إلى أزمة معيشية طاحنة تهدد الطبقات المتوسطة والفقيرة على حد سواء.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *