أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الخميس، قرارًا حمل إشارات واضحة حول تقييمه للأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير، والذي جمع المنتخب المغربي ونظيره السنغالي.
وجاء القرار المتمثل في استبعاد الحكم الكونغولي جون جاك ندالا من قائمة الحكام المشاركين في بطولة كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ليُظهر بذلك موقف الهيئة الكروية العالمية من أداء الحكم في تلك المباراة المصيرية.
وكان نهائي البطولة القارية قد انتهى بفوز أسود التيرانغا (1-0)، قبل أن يمنح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) اللقب لأسود الأطلس مؤخرًا، بعدما اعتبر المنتخب السنغالي مهزوما بسبب الانسحاب.
وقد وجد الحكم الكونغولي نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات خلال الأسابيع الأخيرة، حيث حملته أطراف داخل منظومة الكرة الإفريقية مسؤولية أخطاء جسيمة وقعت في المباراة النهائية، أبرزها عدم إطلاقه صافرة نهاية اللقاء رغم انسحاب لاعبي السنغال إلى غرف الملابس، إضافة إلى عدم إشهاره البطاقات الصفراء للاعبين عقب عودتهم إلى أرضية الملعب.
ويُعد استبعاد ندالا من المحفل العالمي الأبرز، والذي كان من المقرر أن يحضره رئيس الفيفا جياني إنفانتينو شخصيًا، بمثابة رسالة عقابية تعكس النظرة السلبية لكيفية إدارة الحكم لتلك المواجهة الدرامية.
في غضون ذلك، لا تزال القضية مفتوحة على المستوى القانوني، إذ سبق أن تقدمت السنغال بشكوى ضد قرار لجنة الاستئناف بالكاف إلى محكمة التحكيم الرياضية (كاس)، التي تنتظر لتُحسم هذا الملف الشائك بشكل نهائي.