قال محمد شوكي، خلال لقاء نظمته الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية بمراكش، إن النساء المغربيات يمثلن نموذجًا حيًا للإصرار والتميز في مختلف المجالات، وأن تجربته الطويلة في العمل السياسي شهدت إلهامًا كبيرًا من خلال عدة نساء استثنائيات.
![]()
وأضاف شوكي، مخاطبًا الحاضرات والحاضرين من الوزراء والمناضلات: “شكراً على حضوركم بهذا الحجم الكبير وهذه الدينامية المتميزة، وشكرًا على الطاقة والروح والتعبئة التي أضفتموها على هذا اللقاء. أرحب بكم وأقدم لكم النساء التجمعيات المغربيات الأصيلات، اللواتي يمثلن ألوانًا مختلفة من النضال والتميز”.
وأوضح أن من بين النماذج التي يحتفل بها اليوم، غزلان الشوداني، المنتخبة من العالم القروي، والتي ناضلت لإدماج نساء قبيلتها في العملية السياسية والتنموية. وقال: “غزلان تكافح يوميًا من أجل منطقتها، وهي أم حاضنة لأطفالها الصغار، مثال حقيقي على تضحيات المرأة القروية”.
وأشار شوكي إلى البطلة الأولمبية نوال المتوكل، قائلاً: “من لا يعرف نوال المتوكل؟ أول امرأة عربية وإفريقية تفوز بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية 1984، اليوم نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، وقدوة للشابات المغربيات في الجد والاجتهاد والمثابرة”.
![]()
ولفت إلى ليلى بوعسرية، الأستاذة الجامعية المتخصصة في السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا، وقال: “ليلى أديبة وشاعرة، محاضرة دولية، ناشطة في الدفاع عن قضايا النساء، ومثالا حيًا على كيف يمكن للمرأة المغربية أن تجمع بين العلم، الأدب، والنشاط المدني، وتساهم في إنتاج نخب تقود المغرب الصاعد”.
كما تحدث عن عائشة الضوص، المرأة المغربية اليومية المكافحة، قائلاً: “عائشة تبيع صيكوكًا وحليبًا، تكافح مع الحياة والزمن، رغم التعرض للعنف اللفظي والاحتقار، لكنها تواصل العمل من أجل أطفالها ومجتمعها”.
وأشار أيضًا إلى فاطمة الغياتي، المرأة الأمازيغية المقاوم، مؤكدًا: “جدتي الله يرحمها، عاشت فترة الاستعمار، حمت أسر المقاومين وشاركت في التضحية من أجل الوطن، مثال للنساء في البوادي والجبال اللواتي تحملن قساوة الجغرافيا دفاعًا عن الحرية والاستقلال والوحدة الترابية”.
وتابع شوكي: “هذه النماذج لم تُختَر عشوائيًا، بل لأنها جزء من حياتي ومساري السياسي. غزلان تعرفتها في إقليمها ومنحتها أول تزكية للانتخابات، نوال زميلتي في الحزب والسياسة، ليلى رفيقتي في الدراسة، وفاطمة جدتي التي بلا تضحياتها لما كنت واقفًا هنا”.
وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن هذه النماذج تمثل مصادر إلهام حقيقية لكل النساء المغربيات، وأن الإصلاحات الحكومية الأخيرة، مثل تعميم التغطية الصحية، ودعم الأرامل بـ400 درهم لكل طفل، ومبادرات التمكين الاقتصادي للمرأة القروية، تجسد الحرص على تحسين ظروف المرأة والأسرة المغربية.
وأضاف: “غزلان استفادت من هذه الإصلاحات رغم مرضها المزمن، ونوال المتوكل تمثل قدرة المرأة على التألق والمساهمة في صناعة القرار الوطني والدولي، وعائشة الضوص تمكنت من فتح محالها التجارية بفضل برنامج فرصة، وليلى بوعسرية تفتخر بالإصلاحات الجامعية وPacte ESRI 2030 لتحويل التعليم العالي والبحث العلمي”.
وتابع: “حزب التجمع الوطني للأحرار يفتخر بمساهمة النساء التجمعيات في قيادة مؤسسات وطنية، من رئاسة المجالس الترابية إلى مناصب وزارية، ويمثلن صورة حية لمغرب التقدم والازدهار، ومغرب المساواة والمشاركة في بناء المستقبل الذي يريده صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
واختتم قائلاً: “عاشت المرأة التجمعية، عاشت المرأة المغربية، عاش التجمع الوطني للأحرار، وعاشت المملكة المغربية”.