أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن زيارة نظيره الكوستاريكي للمملكة تشكل محطة متميزة لتعزيز العلاقات الثنائية. وأوضح بوريطة أن هذه المباحثات تترجم الرؤية الملكية الرامية لتنويع الشراكات الدولية والانفتاح على دول أمريكا الوسطى، مشددا على أن كوستاريكا تعد شريكا موثوقا يتقاسم مع المغرب قيم الديمقراطية والاحترام المتبادل لمبادئ القانون الدولي في ظل سياق عالمي متوتر.
![]()
وكشف رئيس الدبلوماسية المغربية عن الاتفاق على إحياء آلية التشاور السياسي ووضع خارطة طريق شاملة لتطوير التعاون الاقتصادي. وأشار بوريطة إلى السعي المشترك لجعل المغرب بوابة لكوستاريكا نحو القارة الإفريقية، وفي المقابل تكون كوستاريكا مدخلا للمملكة نحو منطقة أمريكا الوسطى، مع تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة التحديات العابرة للحدود مثل الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.
وفيما يخص قضية الوحدة الترابية، استعرض بوريطة الدينامية الإيجابية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية بفضل القيادة الملكية وقرارات مجلس الأمن الأخيرة. وأشاد الوزير بالموقف البناء الذي تتبناه كوستاريكا تجاه هذا النزاع المفتعل، مؤكدا أن تطابق وجهات النظر بين البلدين في المحافل الدولية يعزز التنسيق المشترك في قضايا حيوية كحماية البيئة والدفاع عن حقوق الإنسان.
![]()
واختتم بوريطة كلمته بالإشادة بمكانة كوستاريكا في المنظومة الدولية، معلنا دعم المغرب والاهتمام الكبير بترشيح كوستاريكا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. وأكد أن المرشحة الكوستاريكية تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة لهذا المنصب الرفيع، مشددا على أن المغرب سينخرط بفعالية في مسار اختيار الأمين العام المقبل، بما يخدم المصالح المشتركة والعمل متعدد الأطراف.