ترامب يهدد مدريد ولندن.. وفرنسا تحشد عسكريا في الشرق الأوسط

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه كل من إسبانيا والمملكة المتحدة، ملوحا بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، ومعبرا عن استيائه من مواقف لندن في عدد من الملفات، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وقال ترمب إنّه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت وقف جميع التعاملات مع إسبانيا، واصفا طريقة تعاملها مع الولايات المتحدة ب “المريعة”.

وأرجع ذلك إلى رفض مدريد الالتزام برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدا أنها الدولة الوحيدة في حلف شمال الأطلسي التي لم توافق على هذا التوجه.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن إسبانيا أعلنت أيضا عدم إمكانية استخدام قواعدها، معتبرا أن هذا الموقف “غير ودي”، قبل أن يؤكد أن واشنطن قادرة على استخدام تلك القواعد، كما أبدى عدم رضاه عن المملكة المتحدة، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع الملف الإيراني.

وفي المقابل، أشاد ترامب بمواقف بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، واصفا إياها بـ “المذهلة” لسماحها بهبوط الطائرات الأمريكية في مناطق معينة، كما أثنى على الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، معتبرا إياه “مذهلا”.

وفي الشق التجاري، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ربحت قضية الرسوم الجمركية، معتبرا أن القرارات المتخذة “قوية وفاعلة” وحققت مكاسب بمئات المليارات من الدولارات، مشيرا إلى أن نسبة 15 في المائة من الرسوم حققت عائدات كبيرة، وأنه سيتم خلال الأشهر الخمسة المقبلة مراجعة الدراسات لفرض رسوم مختلفة حسب كل دولة.

كما لوح بإمكانية استخدام صلاحياته، استنادا إلى قرارات المحكمة العليا، لفرض حظر على الشركات الأمريكية للتعامل مع دول يعتبرها “غير منصفة”، من بينها إسبانيا.

وفي سياق متصل، اتهم ترامب إيران بمهاجمة جيرانها في المنطقة، مشيرا إلى استهداف كل من قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى سلطنة عمان التي قال إنها كانت تقدم المساعدة لطهران.

على صعيد مواز، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أصدر أوامره بتوجيه حاملة الطائرات شارل ديغول إلى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا نشر طائرات “رافال” وأنظمة دفاع جوي ورادارات خلال الساعات الأخيرة، مع استمرار التعزيزات في الفترة المقبلة.

وكشف ماكرون عن العمل على بناء تحالف يهدف إلى حشد الترتيبات العسكرية اللازمة لإعادة الملاحة إلى طبيعتها، محذرا من أن الصراع الدائر في إيران يتوسع ويحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن.

كما شدد على أن فرنسا لا يمكن أن تقبل بالأعمال العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مع تأكيد تضامن بلاده مع دول المنطقة التي تتعرض لهجمات إيرانية.

وأضاف الرئيس الفرنسي أنه قرر إرسال قدرات جوية إضافية وفرقاطة عسكرية إلى سواحل قبرص، في إطار التعامل مع التوترات المتصاعدة في الإقليم، ما يعكس تصاعد حدة التباين في المواقف بين واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين التقليديين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *