في خطوة جديدة تعكس استمرار الجدل حول اعتماد التوقيت الإضافي بالمغرب، أطلق نشطاء مغاربة عريضة إلكترونية تدعو إلى العودة إلى الساعة القانونية (GMT)، احتجاجا على مواصلة الحكومة العمل بتوقيت “GMT+1” طيلة أحد عشر شهرا في السنة، بدعوى الحاجة إلى “العيش في انسجام مع الطبيعة والحفاظ على توازن الحياة اليومية”.
وأفادت العريضة، المنشورة على منصة “شينج” للعرائض، والتي تجاوز عدد الموقّعين عليها ألفي شخص في مرحلة أولى، بأن اعتماد الساعة الإضافية “يشكل تحديا يوميا للمواطنين ويؤثر سلبا على جودة حياتهم”.
وشدد أصحاب المبادرة على أن “التحول المفاجئ في التوقيت يتسبب في اضطرابات مستمرة على مستوى الساعة البيولوجية”، معتبرين أن لذلك انعكاسات سلبية على الأداء الدراسي والمهني، فضلا عن الصحة النفسية والجسدية. وأبرزوا أن “استعادة التوقيت الطبيعي ليست مجرد رغبة فردية، بل ضرورة لضمان نمط عيش متوازن ومستقر”.
وأضاف المصدر ذاته أن الساعة الإضافية تؤثر على تركيز التلاميذ والطلبة وقدرتهم على الاستيعاب، ما ينعكس، بحسبهم، على جودة التحصيل الدراسي. كما اعتبروا أن “التدخل في الإيقاع الطبيعي للجسم قد يفضي إلى مشاكل صحية متعددة، من بينها الأرق واضطرابات نفسية وجسدية”، إلى جانب تأثيره على الحياة الأسرية والاستقرار الاجتماعي.
وفي السياق نفسه، أشار مطلقو العريضة إلى أن الإنتاجية المهنية تتراجع تحت تأثير التوقيت المعتمد، مؤكدين أن عددا من العمال يجدون صعوبة في الحفاظ على أدائهم الأمثل. كما لفتوا إلى ما وصفوه بـ“الإشكالات الأمنية المرتبطة بتضارب أوقات العمل والتنقل”، معتبرين أن العودة إلى التوقيت الطبيعي تمثل “خطوة واعية نحو مستقبل أكثر توازنا”.
وختم أصحاب المبادرة بدعوة صناع القرار إلى إعادة النظر في سياسة التوقيت المعتمد، وضبطه بما يتلاءم مع التوقيت الطبيعي، مؤكدين أن تحقيق توازن الحياة اليومية ينعكس إيجابا على المجتمع ككل.