صدر عن دار النشر بباريز “Éditions First, un département d’Éditions’’ بداية هذه السنة كتابا بعنوان: “Trump, le pouvoir des mots’’ “ترامب ، سلطة الكلمات” لمؤلفه Alain Bouer.
كتاب هو في الاصل دراسة تحليلية تتناول الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي الحالي Donald Trump، ركزت فيه عن الكيفية التي استخدم بها اللغة كأداة للسلطة والتأثير خلال حملته الانتخابية وفترة رئاسته.
يقدّم كتاب ‘’Trump, le pouvoir des mots’’ قراءة تحليلية معمّقة لخطاب الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump، من منظور لساني–سياسي يربط بين اللغة وممارسة السلطة. لا ينشغل الكتاب بسرد الوقائع السياسية بقدر ما يهتم بتفكيك البنية الخطابية التي مكّنت ترامب من التأثير في الرأي العام وإعادة تشكيل المجال العمومي الأمريكي .
ينطلق الكتاب من فرضية أساسية مفادها أن قوة ترامب لم تكن سياسية فحسب، بل لغوية وتواصلية أيضًا. فقد اعتمد على أسلوب بسيط، مباشر، ومشحون عاطفيًا، مكّنه من الوصول إلى جمهور واسع يتجاوز النخب التقليدية. الكلمات عنده لم تكن مجرد وسيلة للتعبير، بل أداة تعبئة واستقطاب وصناعة واقع سياسي جديد.
وتميز الخطاب التواصلي عند ترامب بالبساطة والاختزال، حيث استثمر ترامب في استخدام جمل قصيرة وشعارات سهلة الحفظ مثل “Make America Great Again”، أكثر تأثيرا وجاذبية ، واللعب على عواطف الأمريكيين عبر تقسيم العالم إلى قطبين: “نحن” و“هم”، وهو أسلوب يعمّق الشعور بالهوية الجماعية لدى أنصاره، وعلى إعادة المفاهيم نفسها (الهجرة، الأمن، العظمة، الإعلام الكاذب) لترسيخها في الوعي العام.
فالجمل القصيرة، والتراكيب الحاسمة، والشعارات المكثفة، كلها عناصر صنعت خطابًا سريع التداول وقابلًا لإعادة الإنتاج إعلاميًا.أطروحة مركزية مفادها أن اللغة ليست وسيطًا محايدًا، بل أداة فاعلة في إنتاج المعنى وصناعة الشرعية. ويبيّن المؤلف أن خطاب ترامب اعتمد على بساطة تركيبية ومعجم مباشر، ما أتاح له الوصول إلى جمهور واسع يتجاوز الأطر النخبوية.
يعكس الكتاب كيفية فهم ترامب طبيعة الإعلام المعاصر، خاصة وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدمها لتجاوز أدوات التواصل والخطابات التقليدية، تغريداته لم تكن مجرد تعليقات، بل رسائل سياسية مدروسة تصنع الجدل وتحدد أجندة النقاش العام.
تكمن أهمية هذا العمل في أنه يسلط الضوء على العلاقة بين اللغة والسلطة في العصر الرقمي. فهو لا يدرس شخصية سياسية فحسب، بل يكشف كيف يمكن للكلمات أن تعيد تشكيل الخطاب العام، وتؤثر في الرأي العام، وتعيد تعريف مفاهيم مثل الحقيقة والشرعية.
يقدم Trump, le pouvoir des mots قراءة تحليلية عميقة لظاهرة سياسية معاصرة، مبينًا أن سرّ نجاح ترامب لا يكمن فقط في مواقفه، بل في أسلوبه اللغوي الذي حوّل الخطاب إلى أداة نفوذ وتأثير واسعة النطاق لإعادة تشكيل المجال العمومي الأمريكي ،اللغة السياسية حسب هذا الخطاب ليست وسيطًا محايدًا، بل أداة فاعلة في إنتاج المعنى وصناعة الشرعية.
كتاب ‘’Trump, le pouvoir des mots ‘’ تحليل رصين في الخطاب السياسي المعاصر،يبرز أهمية التواصل السياسي في صناعة الراي العام وتوجيهه من طرف الفاعل السياسي، انه كتاب يفكك جدلية علاقة سلطة السياسة باللغة وسلطة اللغة بالسياسة لشرعنة أفعالها، حيث تتحول الكلمات إلى أدوات لصناعة الحدث ومنح السياسة دلالاتها من اجل التحكم في الراي العام وتوجيهه