علمت “بلبريس”، من مصادرها، أن مشاورات متقدمة تُجرى بين الحكومة وكل من رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي ورئاسة مجلس المستشارين، من أجل الترتيب لعقد دورة برلمانية استثنائية خلال شهر مارس المقبل، في خطوة ترمي إلى تسريع المصادقة على عدد من النصوص التشريعية التي وُصفت بغير القابلة للتأجيل إلى الدورة العادية.
وتأتي هذه التحركات في سياق زمني ضيق، باعتبار أن الدورة البرلمانية المقبلة ستكون الأخيرة في الولاية الحكومية الحالية، ما يفرض، بحسب المصادر نفسها، حسم ملفات تشريعية ظلت معلقة بالنظر إلى حساسيتها وأهميتها المؤسساتية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن جدول أعمال هذه الدورة الاستثنائية المرتقبة سيتركز على قوانين أساسية، في مقدمتها مشروع القانون المتعلق بـ المجلس الوطني للصحافة، بعد إدخال التعديلات اللازمة عليه انسجاما مع الملاحظات التي أبدتها المحكمة الدستورية، إضافة إلى القانون المنظم لمهنة المحاماة، الذي يواصل وزير العدل عبد اللطيف وهبي الدفع في اتجاه إخراجه إلى حيز التنفيذ قبل اختتام السنة التشريعية الجارية، في ظل نقاش واسع داخل الأوساط المهنية والبرلمانية حول مضامينه.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن عقد هذه الدورة سيتم وفقا لمقتضيات الفصل 66 من الدستور، الذي يجيز جمع البرلمان في دورة استثنائية إما بمرسوم، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو بأغلبية أعضاء مجلس المستشارين. ووفق الإطار الدستوري نفسه، تنعقد الدورة الاستثنائية بناء على جدول أعمال محدد سلفا، وتختتم أشغالها مباشرة بعد استكمال مناقشة القضايا المدرجة فيه، بمرسوم رسمي يعلن نهاية الدورة.
ويعكس هذا التوجه، وفق قراءات برلمانية، رغبة الحكومة في تفادي ترحيل ملفات تشريعية شائكة إلى الولاية المقبلة، وضمان استكمال الحد الأدنى من الإصلاحات القانونية المبرمجة، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والمؤسساتية لتسريع وتيرة العمل التشريعي قبل الدخول في مرحلة التحضير للاستحقاقات المقبلة.