المنصوري تُعلّق على خروج عزيز أخنوش من حسابات رئاسة الأحرار

قطعت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، الطريق على أي ربط بين قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش بعدم تجديد ولايته على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، وبين استعداد حزبها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدة أن هذا القرار لا يترك أي أثر على طموح الحزب السياسي أو على مساره التنظيمي، باعتبار أن الأصالة والمعاصرة يتحرك وفق مشروعه الذاتي ورؤيته المستقلة، بعيداً عن حسابات ترتبط بخيارات أو تحولات داخل أحزاب أخرى.

وخلال ندوة صحفية عقدها الحزب عقب أشغال المجلس الوطني، شددت المنصوري على أن الأصالة والمعاصرة يتعامل مع المشهد الحزبي بمنطق الاحترام المتبادل، سواء تعلق الأمر بالأحزاب أو بقياداتها أو بقراراتها التنظيمية، مبرزة أن احترام الاختيارات الداخلية لكل تنظيم سياسي يشكل مبدأ ثابتاً لدى الحزب، كما يتطلع في المقابل إلى أن يُقابل المسار الذي يختاره بالاحترام نفسه.

وأبرزت المتحدثة أن حزب الأصالة والمعاصرة، منذ تأسيسه قبل سبعة عشر عاماً، راكم تجربة سياسية وتنظيمية مهمة، واشتغل عبر مؤسسات منتظمة تحترم آجال مؤتمراتها وتخضع لنقاشات داخلية طبيعية، قد تعرف اختلافات في الرأي، لكنها تظل في نظرها دليلاً على حيوية التنظيم وديناميته، وليست مؤشراً على أزمة أو تصدع.

وفي هذا السياق، اعتبرت المنصوري أن ما يروج حول وجود انقسامات أو صراعات داخل الحزب لا يعكس حقيقة ما جرى خلال أشغال المجلس الوطني، مؤكدة أن هذا الأخير عرف مشاركة واسعة لمناضلات ومناضلين يمثلون مختلف جهات وأقاليم المملكة، وينقلون أصوات القواعد الحزبية ويتفاعلون بشكل مباشر مع قيادة الحزب حول القضايا التنظيمية والسياسية المطروحة.

وأكدت منسقة القيادة الجماعية أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يُبنَ في الأصل لمعاداة أي طرف سياسي أو لاستثمار تراجع أو غياب فاعل معين، بل تأسس على أساس مشروع سياسي واضح، يتحمل من خلاله مسؤوليته سواء داخل الأغلبية الحكومية أو من موقع المعارضة، وفق ما تفرزه اختياراته المؤسساتية وقرارات هيئاته التقريرية.

وفي ما يتعلق بالمشاركة الحكومية، ذكّرت المنصوري بأن قرار الانضمام إلى التحالف الحكومي كان قراراً صادراً عن المجلس الوطني للحزب، وجاء في إطار الحرص على ضمان انسجام حكومي فعلي، معتبرة أن هذا الانسجام يشكل شرطاً أساسياً لتحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنات والمواطنين، سواء في المغرب أو في أي تجربة حكومية عبر العالم.

وتعكس مواقف قيادة الأصالة والمعاصرة، وفق المتحدثة، رغبة الحزب في خوض الاستحقاقات المقبلة بثقة وبمشروع سياسي مستقل، مع طموح واضح لقيادة الحكومة القادمة، استناداً إلى ما يعتبره رصيداً تنظيمياً وتراكماً سياسياً يؤهله للاضطلاع بأدوار أكبر داخل المشهد الوطني.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *