البام يطالب بتعويض متضرري فيضانات القصر الكبير وتدخل حكومي عاجل

طالبت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطنين المتضررين من الفيضانات التي شهدتها عدد من مناطق المملكة، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير، داعية إلى تعويضهم عن الخسائر المادية التي لحقت بممتلكاتهم، في ظل الأضرار الواسعة التي خلفتها الاضطرابات المناخية الأخيرة.

وأكدت كوكوس، في كلمة خلال أشغال المجلس الوطني للحزب، تضامن حزب الأصالة والمعاصرة المطلق مع المتضررين من هذه الكوارث الطبيعية، مشددة على أن الحزب يتابع عن كثب تطورات الوضع الميداني، ويسعى إلى الدفع في اتجاه استجابات عمومية ناجعة تستجيب لحجم الخسائر ومعاناة الساكنة. وأضافت أن الأمطار الأخيرة، رغم ما تسببت فيه من أضرار، تبقى “أمطار خير” من شأنها أن تساهم في تعزيز حقينة السدود، وإنعاش الفرشة المائية، ودعم القطاع الفلاحي والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

ودعت رئيسة المجلس الوطني السلطات العمومية إلى تفعيل كل التدابير الوقائية والاستباقية الكفيلة بضمان سلامة المواطنين، وحمايتهم من المخاطر المرتبطة بالاضطرابات المناخية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض تدخلاً حكومياً سريعاً وفعالاً لمواكبة الأسر المتضررة، وتوفير شروط الإغاثة والدعم الضرورية للتخفيف من حدة تداعيات هذه الكارثة.

وفي السياق ذاته، ثمّنت كوكوس القرار الملكي القاضي بتعبئة القوات المسلحة الملكية من أجل نصب الخيام لفائدة المتضررين، وتقديم مختلف أشكال المساعدة والدعم، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس مرة أخرى العناية الخاصة التي يوليها الملك للمواطنين في مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية.

وأشارت المتحدثة إلى أن خطورة الوضعية المناخية في عدد من المناطق حالت دون حضور مجموعة من أعضاء المجلس الوطني للحزب إلى هذه الدورة، بسبب صعوبة التنقل وانعدام شروط السلامة في بعض المحاور الطرقية، مؤكدة أنه جرى التواصل معهم وحثهم على إعطاء الأولوية لسلامتهم الشخصية.

وجددت كوكوس التأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل الانخراط في كل المبادرات التضامنية، ومتابعة هذا الملف إلى حين معالجة مختلف تداعياته، مع الاستمرار في الترافع من أجل سياسات عمومية أكثر نجاعة في مواجهة آثار التغيرات المناخية التي باتت تشكل تحدياً متزايداً للمملكة.

وتعيش مدينة القصر الكبير منذ يومين على وقع فيضانات وُصفت بغير المسبوقة، نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس، بعد امتلاء سد وادي المخازن بنسبة مائة في المائة، ما تسبب في غمر عدد من الأحياء، خاصة بالمناطق المنخفضة والمدينة العتيقة.

وأصدرت السلطات المحلية نداءً عاجلاً لإخلاء 13 حياً مهدداً بالغرق، في ظل استمرار تدفق المياه وصعوبة تصريفها نحو البحر، بالتوازي مع تسجيل انقطاعات في التيار الكهربائي بعدد من الأحياء، وإغلاق طرق رئيسية داخل المدينة، ما زاد من تعقيد الوضع ورفع من منسوب القلق في صفوف الساكنة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *