علّق الإعلامي أمين السبتي على الجدل الذي أعقب نهائي البطولة، مشيرًا إلى أنه توصل بعدد كبير من الرسائل من متابعين أكدوا أن ما آلمهم لم يكن خسارة اللقب بقدر ما صدمهم ما كُشف لاحقًا من ضيق في النفوس وعدم تقبّل للنجاح.
وأوضح السبتي في تدوينة له أن فئة من الأشخاص لا تنزعج من النتائج الرياضية في حد ذاتها، بقدر ما يربكها مسار التقدم والإنجازات المتتالية، معتبرًا أن من يعجز عن الفرح بما يتحقق من مكتسبات، كتشَييد الملاعب، وتعزيز البنيات التحتية، وتطوير الطرق، وبناء الفنادق، وتوسيع الفضاءات الخضراء، إنما يعكس موقفًا سلبيًا من منطق التطور نفسه.
وأضاف الإعلامي أن النجاح غالبًا ما يثير امتعاض من لم يختبره يومًا، حيث يتحول الإنجاز، في نظرهم، إلى إدانة، والتقدم إلى مصدر ضيق، والنور إلى عنصر استفزاز.
وختم السبتي بالتأكيد على أن الجدل القائم لم يكن مرتبطًا بنتيجة النهائي في حد ذاتها، موضحًا أنه حتى في حال التتويج بالكأس، فإن الأصوات ذاتها كانت ستواصل الانتقاد، لأن الإشكال الحقيقي ـ بحسب تعبيره ـ لا يتعلق بالخسارة أو الفوز، بل بنجاح يربك من لا يستطيع التعايش معه.