دافع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة أمس الإثنين، عن حصيلة عمل الأغلبية الحكومية، مؤكدا أن التجربة الحالية تقوم على منطق الاستمرارية في الفعل الحكومي، بعيدا عن منطق الازدواجية بين التدبير والمعارضة.
وأوضح أخنوش أن الحكومة ليست من تلك التي “تشتغل طيلة الأسبوع وتعارض في نهايته”، مشددا على أن الأغلبية الحالية تشتغل بروح جماعية وبانسجام سياسي واضح.
وأبرز رئيس الحكومة أن هذا الانسجام داخل مكونات الأغلبية يعد معطى سياسيا مهما ينبغي توثيقه، معربا عن أمله في أن يستمر إلى نهاية الولاية الحكومية، لما له من أثر مباشر على نجاعة السياسات العمومية واستقرار القرار التنفيذي. واعتبر أن التنسيق والتكامل بين مكونات الأغلبية يشكلان أحد مفاتيح تنزيل الإصلاحات الكبرى ومواجهة الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق حديثه عن الإشعاع الدولي للمغرب، توقف أخنوش عند تنظيم كأس إفريقيا، معتبرا أن هذا الحدث الرياضي شكل واجهة قوية للتعريف بالمملكة على الصعيدين القاري والدولي.
وأكد أن المغرب استقبل خلال هذا الشهر زوارا من مختلف الدول الإفريقية، إلى جانب مؤثرين من أنحاء متعددة من العالم، ما جعل الأنظار تتجه نحو المملكة بشكل لافت.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الاهتمام لم يقتصر على الداخل، بل تجاوزه إلى الخارج، موضحا أنه خلال تواجده خارج أرض الوطن الأسبوع الماضي لمس حجم الحديث المتداول عن كأس إفريقيا المنظمة بالمغرب، حيث جرى تداولها عالميا كما لو كانت تظاهرة من حجم كأس العالم. واعتبر أن ذلك يعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب، وقدرته على تنظيم تظاهرات كبرى وفق معايير دولية.
وختم أخنوش مداخلته بالتأكيد على أن صورة المغرب التي عكستها هذه التظاهرة الرياضية هي صورة بلد يتوفر على بنية تحتية متطورة، وشبكة طرق حديثة، ومؤهلات سياحية متنوعة، إلى جانب رأسمال بشري يتمثل في شعب مضياف. واعتبر أن هذه العناصر مجتمعة تعزز موقع المغرب كوجهة قارية ودولية، وتكرس حضوره المتنامي على الساحة العالمية.