معارض جزائري يراسل الفيفا والكاف للتحقيق في خطاب الإعلام الجزائري

وجه الإعلامي والناشط السياسي الجزائري وليد كبير رسالة رسمية إلى كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، دعا من خلالها إلى فتح تحقيق في مضمون الخطاب الإعلامي الصادر عن التلفزيون العمومي الجزائري خلال تظاهرات كروية قارية، من بينها كأس أمم إفريقيا.

وأوضح كبير، في رسالته، أن كرة القدم تضطلع بدور إنساني جامع يتجاوز البعد التنافسي، باعتبارها وسيلة للتقارب بين الشعوب وترسيخ قيم السلام والتسامح والاحترام المتبادل، معتبرا أن هذا الدور يتعرض للتقويض عندما يتم توظيف المنافسات الرياضية في بث خطاب تحريضي أو سياسي.

وأشار الإعلامي الجزائري إلى أن التلفزيون العمومي الجزائري تبنى، في مناسبات رياضية قارية، خطابا يتجاوز التحليل الرياضي المشروع، ويدخل في خانة التحريض وتأجيج العداء السياسي تجاه دولة عضو في الفيفا والكاف، هي المملكة المغربية، معتبراً أن صدور هذا الخطاب عن مؤسسة إعلامية عمومية يمنحه طابعاً مؤسساتيا لا يمكن اعتباره تعبيرا فرديا.

واستندت الرسالة إلى مقتضيات من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، من بينها المادة الرابعة التي تحظر كل أشكال التمييز أو التحريض أو الإهانة على أساس الجنسية أو الرأي السياسي، إضافة إلى المادة 11 من مدونة الانضباط التي تنص على مساءلة كل سلوك أو خطاب يمس بكرامة الدول أو الجماعات أو يحرض على الكراهية.

كما أحالت الرسالة على لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ولا سيما المادة 49 من مدونة الانضباط التي تجرم كل تصرف أو خطاب من شأنه الإضرار بصورة كرة القدم الإفريقية أو إثارة العداء بين الجماهير والدول الأعضاء، إلى جانب مدونة الأخلاقيات التي تلزم الاتحادات الوطنية باحترام مبادئ الحياد وعدم استغلال كرة القدم لأغراض سياسية.

وطالب وليد كبير، في ختام رسالته، بفتح تحقيق في مضمون الخطاب الإعلامي المذكور، مع تذكير الاتحادات الوطنية بمسؤوليتها في ضبط الخطاب الرسمي المرتبط بكرة القدم، واتخاذ الإجراءات القانونية والانضباطية المناسبة في حال ثبوت توظيف الرياضة للتحريض السياسي أو بث الكراهية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *