أمام نيجيريا “بطلة” المركز الثالث… مصر تبحث سبل حفظ ماء الوجه

بعد خيبة نصف النهائي، يجد منتخبا مصر ونيجيريا نفسيهما وجهاً لوجه في مباراة الفرصة الأخيرة، حين يتنافسان على انتزاع المركز الثالث في كأس الأمم الإفريقية في نسختها الـ35، أملاً في تضميد الجراح ومغادرة البطولة بإنجاز معنوي يخفف مرارة الإقصاء.

وكان المنتخب المصري قد ودّع حلم النهائي عقب خسارته أمام السنغال بهدف دون رد، فيما سقطت نيجيريا أمام المغرب بركلات الترجيح، لتتحول مواجهة السبت إلى صراع بين جريحين على منصة التتويج الشرفية. وتُجرى المباراة على أرضية ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، انطلاقاً من الساعة الخامسة مساءً (16:00 بتوقيت غرينتش).

وتُعد هذه المباراة ثاني مواجهة بين المنتخبين في الأدوار الإقصائية لكأس إفريقيا، بعد نصف نهائي دورة 1984 بساحل العاج، حين حسمت نيجيريا التأهل بركلات الترجيح (10-9) عقب تعادل مثير (2-2). وبشكل عام، تميل الكفة في سجل المواجهات المباشرة لصالح “النسور الممتازة” بأربعة انتصارات مقابل فوزين لمصر.

يدخل المنتخبان اللقاء وهما يشتكيان من عامل مشترك يتمثل في الإرهاق البدني والخيبة المعنوية بعد ضياع بطاقة النهائي. وفي حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، سيتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح لحسم المركز الثالث.

ورغم أن مصر تُعد الأكثر تتويجاً باللقب القاري بسبعة ألقاب، فإن نيجيريا تُصنف كـ“سيدة” المركز الثالث، بعدما توجت بالميدالية البرونزية ثماني مرات، وهو رقم قياسي في تاريخ البطولة. وكان أول ظهور لها في هذا المركز سنة 1976، ثم واصلت التفوق في كل مباريات تحديد المركز الثالث، آخرها في نسخة 2019 بالقاهرة على حساب تونس.

وسبق لنيجيريا أن أحرزت المركز ذاته أعوام 1978 أمام تونس، و1992 أمام الكاميرون، ثم 2002 و2004 أمام مالي، و2006 أمام السنغال، و2010 أمام الجزائر.

في المقابل، تسعى مصر إلى تحقيق المركز الثالث للمرة السادسة في تاريخها، مع طموح الفوز به للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974.

وتحمل المباراة طابعاً خاصاً للمنتخب المصري، في ظل الانتقادات التي طالت مدربه حسام حسن عقب تصريحاته بعد الخسارة أمام السنغال، حين أشار إلى التحكيم والتنظيم، ما أثار جدلاً واسعاً داخل مصر وخارجها. غير أن المدرب المصري حاول لاحقاً تهدئة الأجواء، مؤكداً أن مواجهة نيجيريا ستكون “قوية للغاية أمام منتخب كان مرشحاً مثلنا”، مضيفاً: “سنلعب من أجل الفوز فقط، وسنحاول استثمار الجانب المعنوي والتحضير للاستحقاقات المقبلة”.

وأوضح حسام حسن أن الإرهاق وكثرة الإصابات أثرت على فريقه، مشيراً إلى غياب محمد حمدي وإصابة أحمد فتوح، الذي اضطر لمغادرة المباراة بين الشوطين.

من جهته، عبّر مدرب نيجيريا إريك شيل عن رغبته في إنهاء البطولة بانتصار، قائلاً: “قدمنا بطولة كبيرة ونطمح للعودة إلى نيجيريا بالمركز الثالث”. وأضاف بأسلوب عاطفي: “وعدت والدي بالعودة بالكأس، وأتمنى أن يسامحني إذا عدت بالمركز الثالث”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *