في البرلمان..وهبي يقطر الشمع على الجزائر بعد خسارتها في “الكان”

قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن المغرب في حاجة إلى ترسيخ “ثقافة دستورية” راسخة داخل المجتمع والمؤسسات، غير أن هذا المسار، بحسب تعبيره، يجب أن يتم “بالتدرج وبشوية بشوية”، حتى لا ينتهي إلى ما وصفه بـ“حادثة سير دستورية”، وذلك خلال جلسة تشريعية اليوم الثلاثاء خُصصت لمناقشة مشروع الدفع بعدم دستورية القوانين.

وخلال مداخلته التي اتسمت بنبرة سياسية وقانونية في آن واحد، حذر وهبي من أخطر ما يمكن أن يواجه القانون والدستور، وهو توظيفهما من طرف “سوء النية”، معتبرا أن النصوص، مهما بلغت درجة دقتها، يمكن أن تتحول إلى أدوات للظلم إذا استُعملت بمنطق الالتفاف بدل حماية الحقوق.

وأضاف في هذا السياق أن “سوء النية يجني على القانون”، تماما كما يفعل شخص “يروِّن” ليحرم غيره من حقه، في إشارة إلى التحايل واستغلال الثغرات بدل احترام روح النص.

ولم يكتف وزير العدل بالمقاربة النظرية، بل استحضر مثالا سياسيا وإعلاميا راهنا لإبراز خطورة هذا السلوك، حين أحال على الجدل الذي رافق إقصاء المنتخب الجزائري من ربع نهائي إحدى البطولات التي احتضنتها مراكش، أمام منتخب نيجيريا، حيث خرجت أصوات رسمية وإعلامية جزائرية لتتهم المغرب بـ“الرشوة” والتلاعب من أجل هزيمة الجزائر.

واعتبر وهبي أن هذا النموذج يعكس بالضبط ما قصده بـ“سوء النية”، مبرزا أن منطق التشكيك واتهام الآخر بدل الاعتراف بالهزيمة أو القبول بقواعد اللعبة، هو نفس المنطق الذي يمكن أن يُسقِط القانون والدستور في فخ التوظيف السيئ.

وأضاف، في إشارة مباشرة إلى الجزائر وإعلامها، أن هناك دولا “عندما ينهزم فريقها، لا تبحث عن أسباب الهزيمة، بل تخرج لتتهم المغرب”، وهو ما يعكس، بحسبه، ثقافة الاتهام والتهرب بدل ثقافة القانون والمؤسسات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *