بركة: لا مكان لـ”الفراقشية”ومنطق”باك صاحبي”يقوض مبدأ تكافؤ الفرص

قال الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة إن تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة 11 يناير 1944 للمطالبة بالاستقلال يشكل محطة متجددة لتجديد العهد مع قيم التحرر والكرامة الوطنية، وذلك خلال كلمة ألقاها في هذه المناسبة التي نُظمت تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، مؤكدا أن المغرب اليوم مطالب بخوض معركة جديدة عنوانها العدالة الاجتماعية والاقتصادية والإنصاف بين جميع المواطنين.

وأضاف بركة أن المغرب لا يمكن أن يسير بسرعتين، ولا يمكن أن يستمر في توسيع الفوارق الاجتماعية بين فئاته، مشددا على أن اتساع الهوة بين من يستفيدون من ثمار التنمية ومن يقبعون في الهشاشة يشكل تهديدا حقيقيا لمستقبل البلاد ولتماسكها الاجتماعي، معتبرا أن ما يطالب به الشباب اليوم هو المساواة بين كل المغاربة دون تمييز أو إقصاء.

وتابع الأمين العام لحزب الاستقلال أن الحفاظ على الهوية المغربية يشكل ركنا أساسيا في بناء مغرب المستقبل، محذرا من الاستمرار في طمس هذه الهوية تحت ضغط المصالح الضيقة أو نماذج تنموية لا تراعي الخصوصية الوطنية ولا تراهن على الإنسان المغربي باعتباره جوهر كل مشروع نهضوي.

وأشار نزار بركة إلى أن من أخطر ما يواجهه المجتمع المغربي اليوم هو منطق الاغتناء السريع على حساب المواطنين، مؤكدا أنه لا يمكن القبول باستغلال الأزمات لتحقيق أرباح فاحشة على حساب القوت اليومي للأسر المغربية، ومشددا على أنه لا مستقبل للجشع ولا مستقبل للتلاعب بمعيشة المواطنات والمواطنين.

وأبرز المتحدث نفسه أن ما سماهم بـ”الفراقشية” باتوا يشكلون خطرا حقيقيا على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، لأنهم يستغلون كل ظرفية صعبة لرفع الأسعار وخلق المضاربات والاغتناء غير المشروع، في ضرب مباشر لقدرة المواطنين الشرائية وللاستقرار الاجتماعي.

وأضاف أن منطق “باك صاحبي” والمحسوبية والزبونية يكرس بدوره هذه الاختلالات، ويغلق الأبواب في وجه الكفاءات والشباب، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص، وهو ما يتعارض مع روح وثيقة الاستقلال التي قامت على المساواة والعدالة والإنصاف بين جميع أبناء الوطن.

وتابع بركة أن المغرب الذي يتطلع إليه حزب الاستقلال هو مغرب يسير بسرعة واحدة، مغرب يضمن فيه كل مواطن الحق في العيش الكريم، وفي الولوج العادل إلى الفرص الاقتصادية والاجتماعية، وفي الحماية من كل أشكال الاستغلال والاحتكار.

وختم الأمين العام لحزب الاستقلال كلمته بالتأكيد على أن روح 11 يناير ستظل حاضرة في معركة بناء مغرب الغد، مغرب يستمد قوته من شبابه، ويصون هويته، ويرفض منطق الريع والجشع، ويضع كرامة المواطن في صلب كل السياسات العمومية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *