شهدت العاصمة الفرنسية باريس، صباح اليوم الخميس، تحركاً احتجاجياً لافتاً بعدما دخل مزارعون بجراراتهم إلى قلب المدينة، وتمركزوا قرب معالم بارزة من بينها برج إيفل وقوس النصر، تعبيراً عن رفضهم اقتراب توقيع اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور”.
وأوضح برتران فانتو، رئيس نقابة “التنسيق الريفي” ثاني أكبر تنظيم نقابي فلاحي في فرنسا، أن نحو مئة جرار وصلت إلى باريس قبل بزوغ الفجر، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الغضب داخل القطاع الزراعي.
ومن المرتقب أن يواصل المزارعون احتجاجهم بالتجمع أمام مقر الجمعية الوطنية، حيث يعول فانتو على عقد لقاء مع رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ لعرض مطالبهم ومخاوفهم.
ويعاني القطاع الفلاحي الفرنسي من أزمات متراكمة، تشمل تفشي مرض التهاب الجلد العقدي المعدي لدى الأبقار، وتراجع أسعار القمح، وارتفاع كلفة الأسمدة، فضلاً عن التخوف من اشتداد المنافسة في حال إبرام اتفاق التجارة الحرة مع دول أميركا الجنوبية الأربع: الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي والباراغواي، بعد مفاوضات امتدت لأكثر من 25 سنة.
ولوحظت عدة جرارات متوقفة بالقرب من برج إيفل، رفعت إحداها شعاراً معارضاً لتوقيع الاتفاق، فيما يواصل المزارعون منذ شتاء 2024 المطالبة بتبسيط المساطر الإدارية وتخفيف المعايير، خاصة الأوروبية منها، معتبرين أنها تفرض قيوداً صارمة وتخلق منافسة غير متكافئة مع دول أقل التزاماً بالمتطلبات البيئية.