بعد اتصالات تفاوضية مع المسؤولين المغاربة والجزائريين، أعقبت انتهاء المهلة الزمنية التي كان قد جرى الإعلان عنها سابقًا من أجل التوصل إلى تفاهم بين المغرب والجزائر عقب القرار الأممي التاريخي رقم 2797 حول ملف الصحراء المغربية، رفع كلٌّ من المفاوضَين الأمريكيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، تقريرًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول جولتهما التفاوضية مع كل من الجزائر والمغرب. وقد تضمن التقرير تقييمًا مفصلًا لمواقف البلدين بشأن إنهاء ما وُصف بالصراع المفتعل، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي الصادر أواخر شهر أكتوبر الماضي.
وبحسب بعض التسريبات، فإن التقرير المرفوع إلى الرئيس الأمريكي جاء إيجابيًا بالكامل لصالح المغرب، الذي أبان عن إرادة قوية وواضحة للانخراط في طي هذا الملف وفق مضامين القرار الأممي رقم 2797، عكس النظام الجزائري الذي ما زال موقفه موسوما بالغموض والمماطلة والسلبية في التعاطي مع القرار الأممي المذكور.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى القرار المرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب توصله بتقرير المفاوضين الأمريكيين، ولا سيما في ما يتعلق بالتعامل مع النظام الجزائري، الذي تشير المعطيات إلى أنه يعيش حالة من القلق والترقب، تخوفًا من قرار أمريكي صارم في حال عدم التزامه بمقتضيات القرار الأممي رقم 2797، الذي كرّس حسم ملف مغربية الصحراء.