أعلنت الحكومة الفنزويلية رفضها القاطع لما وصفته بـ”العدوان العسكري الأميركي” على البلاد، بعد سلسلة هجمات جوية استهدفت العاصمة كاراكاس صباح السبت، فيما أصدر الرئيس نيكولاس مادورو قرارًا بإعلان حالة الطوارئ الوطنية وتفعيل خطط الدفاع الوطني.
واتهمت كراكاس الولايات المتحدة بأنها تستهدف الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا، مؤكدًا أن أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستفشل كما فشلت المحاولات السابقة.
ودعت الحكومة جميع القوى الاجتماعية والسياسية إلى تفعيل خطط التعبئة العامة، للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الموارد الاستراتيجية للبلاد.
وأكد وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل أن الهجمات استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، بما في ذلك أحياء سكنية والبنية التحتية، في مناطق كراكاس وولايات ميرندا وأراغوا ولا غويرا.
وأضاف أن الضربات طالت قواعد عدة منها المجمع العسكري “فورتي تونا”، وثكنة “لا كارلوتا”، ومطار “إيغيروتي”.
وأفاد سكان العاصمة بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار في عدة مناطق، مع تحليق مكثف لطائرات حربية على ارتفاع منخفض، ما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي في مناطق قريبة من قاعدة عسكرية رئيسية جنوب المدينة.
من جهة أخرى، أشارت مراسلة شبكة “سي.بي.إس” إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا، بما في ذلك منشآت عسكرية، بزعم مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات.
وتصاعدت التوترات بين واشنطن وكراكاس بعد نشر القوات الأمريكية في البحر الكاريبي خلال الأشهر الأخيرة، مع استهداف سفن وزوارق بمزاعم نقل المخدرات، بينما أعلن البيت الأبيض عن تنفيذ عمليات سرية عبر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA لتعزيز الضغط على حكومة مادورو.
كما أعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي.
بدورها، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى متابعة موسكو لتصعيد التوترات حول فنزويلا، معتبرة أن هذه الإجراءات الأحادية تشكل تهديدًا للملاحة الدولية وتثير قلقًا بالغًا على الاستقرار الإقليمي.