الصحراء تحتضن المؤتمر الدولي الاول حول الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية

ينظم المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، والمركز المغربي للديبلوماسية الموازية حول الحضارات بالتعاون مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة (القاضي عياض) والمدرسة العليا للتكنولوجيا  (ابن زهر)، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال، المؤتمر الدولي الأول حول “الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية وولوج دول الساحل في محيط إقليمي متغير”، وذلك أيام 28 و29 و30 إبريل 2025 في مدن العيون والسمارة وبوجدور.
ويأتي هذا المؤتمر لتحليل المبادرة الملكية الأطلسية كإطار استراتيجي يهدف إلى تعزيز التعاون بين المغرب ودول المحيط الأطلسي والساحل الإفريقي في المجالات التنموية والأمنية والثقافية والإنسانية.

وتهدف المبادرة الملكية الأطلسية إلى تحقيق تنمية اقتصادية إقليمية عبر فتح طريق تنموي لدول الساحل نحو المحيط الأطلسي، وإحداث تغييرات هيكلية في البناء الاقتصادي لهذه الدول، مع التركيز على محاربة التطرف والتهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة.

كما تسعى المبادرة إلى تعزيز البعد الإنساني والروحي من خلال مد جسور التواصل مع الزوايا والمدارس الدينية الممتدة عبر المحيط الأطلسي الإفريقي ودول الساحل.

ويتضمن المؤتمر ثلاثة محاور رئيسية: المحور الجيوسياسي، المحور الديني والروحي والثقافي والإنساني، والمحور الاقتصادي والتنموي.

في اليوم الأول، الذي سيعقد في مدينة العيون، سيناقش المحور الجيوسياسي دور المبادرة في مواجهة التحديات الأمنية في المحيط الأطلسي الإفريقي ومنطقة الساحل، وتأثيرها على المؤسسات والعلاقات الإقليمية، وتعزيز التعاون بين المغرب ودول المنطقة. وسيشارك في هذا المحور نخبة من الأساتذة والخبراء، منهم محمد الغالي، عمر الشرقاوي، عبد الفتاح نعوم، عبدالقادر أبي طالب، عبد الفتاح البلعمشي، محمد الزهراوي، كمال هشومي، وعبدالرحيم المنار اسليمي.

في اليوم الثاني، الذي سيقام في مدينة السمارة، سيتناول المحور الديني والروحي والثقافي والإنساني دور المبادرة في تقوية الروابط الروحية بين شعوب المنطقة، ومحاربة التطرف الديني، وتعزيز التبادل الثقافي. ومن بين المتدخلين في هذا المحور أحمد بوجداد، سعيد خمري، المهدي منشد، نورالدين لشهب، وميلود بلقاضي، وصلاح الدين أبوزيد استاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية جامعة القاضي عياض

أما اليوم الثالث، الذي سينعقد في مدينة بوجدور، فسيركز على المحور الاقتصادي والتنموي، حيث سيتم مناقشة فرص الاستثمار التي توفرها المبادرة، ودورها في تنمية البنية التحتية ورفع الدخل الفردي والناتج الداخلي لدول الساحل والأطلسي، بالإضافة إلى مشاريعها الاستراتيجية في مجالات الأمن الغذائي والطاقي والمائي. ويشارك في هذا المحور أساتذة وخبراء مثل محمد لوليد، جواد النوحي، محمد بودن، عبدالقادر أبي طالب، أبو النعيم إسماعيل، بوفريوة سعيد، هشام الزوبير، محسن الجعفري، ومحمد هارُو وداح.

وسيختتم المؤتمر بإعداد وتلاوة تقارير الجلسات من قبل الباحثين نور الدين نجيم و المنار اسليمي، لتقديم خلاصات علمية وعملية تسهم في تحقيق أهداف المبادرة الملكية الأطلسية وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.

وتعد المبادرة الملكية الأطلسية مشروعًا استراتيجيًا إقليما وقاريا يهدف إلى تعزيز التعاون بين المغرب ودول المحيط الأطلسي والساحل الإفريقي، ويشمل جوانب متعددة تجمع بين التنموي والأمني والثقافي والإنساني ، فالمبادرة تهدف إلى التنمية الاقتصادية الإقليمية عبر الأطلسي وفتح طريق تنموي لدول الساحل نحو المحيط الأطلسي وإحداث تغييرات هيكلية في البناء الإقتصادي لهذه الدول ، والبناء الأمني بمحاربة التطرف والتنظيمات التي تهدد الأطلسي البحري الإقليمي ومجال دول الساحل.

كما تهدف المبادرة الملكية الأطلسية وولوج دول الساحل إلى استحضار البعد الإنساني الروحي لحقل إمارة المؤمنين عبر مد جسور التواصل مع مختلف الزوايا والمدارس الدينية الممتدة عبر المحيط الأطلسي الإفريقي وفي دول الساحل بكل مكوناتها الثقافية والتراثية ويهدف هذا المؤتمر الدولي الأول إلى تقديم مقاربات حول الأبعاد التي تؤسس لها هذه المبادرة الملكية الأطلسية ومناقشة الفرص والتحديات التي تواجه هذه المبادرة، وإبراز أهميتها في تحقيق الأمن والإستقرار والتنمية المستدامة والإندماج الإقليمي لمنطقة الساحل مع الدول المطلة على الأطلسي في الفضاء التنموي الإفريقي.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *